تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
شرح
( والغارمين : قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف ) ( 1 ) . فإن تخصيص الغارم بذلك أيضا لعله خلاف ما هو المسلم بينهم ، فلا بد من الحمل على التأكيد ، أي خصوصا بالنسبة إلى من استدان لذلك ومن كان في سفره في طاعة الله . لكن الإنصاف أن ما ذكر خلاف المتفاهم عرفا من الجملة الشريفة المتقدمة ، بل لعل الأظهر كون المراد لا يكونون في حال السفر على خلاف إطاعة الله بالنسبة إلى ترك الواجبات أو فعل المحرمات التي ترتكب في السفر - كقطع الطريق وإيذاء الناس وترك الصلوات الواجبة - سواء كان السفر لذلك أم لا ، فلو سافر أحد لغير الحرام فارتكب المحرمات التي يقصدها الفساق من السفر - كقطع الطريق والاجحاف على الناس وسرقة أموال الناس وغير ذلك - فالظاهر خروجه عن العنوان الذي جعل في الخبر شرطا لاستحقاق الزكاة . وثالثا : إن الاستدلال بدليل الإعانة غير واضح في ما كانت الإقامة في بلاد الغربة موجبة لصدور معاص كثيرة أكثر مما يصدر منه في السفر . ورابعا : لا يصح بالنسبة إلى المراجعة إلى الوطن إذا كان قد ارتكب ما قصده من المعصية وإن لم يتب . وخامسا : إذا تاب جدا فالظاهر صدق كون السفر بعد ذلك في طاعة الله ، فلا إشكال لا من جهة دليل الإعانة ولا من جهة الرواية . وسادسا : إن فرض الصدق فالظاهر حكومة دليل التوبة على ما يقتضيه الدليل الآخر مما يتبع الذنوب من دون شبهة ، فإن التوبة من الشرك يجب ما قبله ويوجب
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 145 ح 7 من ب 1 من أبواب المستحقين للزكاة