تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
شرح
الإثم والعدوان ( 1 ) . هذا كله في الزكاة ، والظاهر حوالة الخمس إلى باب الزكاة كما صرح به في الجواهر ( 2 ) . ثم إنه نقل عن بعض الأصحاب اعتبار كون السفر في الإطاعة فلا اعتبار بالسفر في المباح ، وعن بعض آخر جوابه بصدق الإطاعة على المباح أيضا ( 3 ) . أقول أولا : إن قياس الخمس على باب الزكاة يتوقف - بعد تمامية دلالة الرواية - على كونها بصدد بيان لغة ابن السبيل ، أو بصدد بيان ما يكون ابن السبيل في الشرع حقيقة فيه ، أو قيام دليل على الملازمة بين الخمس والزكاة في الثبوت والنفي . والكل ممنوع ، كما لا يخفى . وثانيا : إن دلالة الرواية على مسلك المشهور غير واضح ، لأن الظاهر أن كلمة ( في ) متعلقة ب‍ ( يكونون ) لا ب‍ ( الأسفار ) - كما هو واضح - فالظاهر أن الشرط هو أن يكونوا في حال سفرهم في طاعة الله تعالى من التروك والأفعال ، لا أن يكون خصوص سفرهم في طاعة الله ، وخصوصية السفر لعلها من باب أن السفر قد يوجب ترك بعض الواجبات للتعب وقد يقتضي فعل بعض المحرمات - كالدخول في الأراضي المغصوبة - فالمقصود كونهم عدولا بحيث لا يتخطون في حال السفر أيضا عن الطريقة الحقة ، وحيث إن اشتراط ذلك خلاف الإجماع والضرورة وموجب للتخصيص الكثير بالنسبة إلى إطلاق ابن السبيل ( لأنه راجع إلى العدالة التي لا بد في إحرازها في مقام إعطاء المال الذي للمصرف الكلي ، ويشكل ذلك غالبا في ابن السبيل الغريب المسافر ) فيحمل على التأكيد . وربما يمكن تأييد ذلك بما فيه بالنسبة إلى سهم الغارمين من قوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 15 ص 376 . ( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 113 .