شرح
الإثم والعدوان ( 1 ) .
هذا كله في الزكاة ، والظاهر حوالة الخمس إلى باب الزكاة كما صرح به في
الجواهر ( 2 ) .
ثم إنه نقل عن بعض الأصحاب اعتبار كون السفر في الإطاعة فلا اعتبار
بالسفر في المباح ، وعن بعض آخر جوابه بصدق الإطاعة على المباح أيضا ( 3 ) .
أقول أولا : إن قياس الخمس على باب الزكاة يتوقف - بعد تمامية دلالة
الرواية - على كونها بصدد بيان لغة ابن السبيل ، أو بصدد بيان ما يكون ابن السبيل
في الشرع حقيقة فيه ، أو قيام دليل على الملازمة بين الخمس والزكاة في الثبوت
والنفي . والكل ممنوع ، كما لا يخفى .
وثانيا : إن دلالة الرواية على مسلك المشهور غير واضح ، لأن الظاهر أن كلمة
( في ) متعلقة ب ( يكونون ) لا ب ( الأسفار ) - كما هو واضح - فالظاهر أن الشرط
هو أن يكونوا في حال سفرهم في طاعة الله تعالى من التروك والأفعال ، لا أن
يكون خصوص سفرهم في طاعة الله ، وخصوصية السفر لعلها من باب أن السفر قد
يوجب ترك بعض الواجبات للتعب وقد يقتضي فعل بعض المحرمات - كالدخول
في الأراضي المغصوبة - فالمقصود كونهم عدولا بحيث لا يتخطون في حال السفر
أيضا عن الطريقة الحقة ، وحيث إن اشتراط ذلك خلاف الإجماع والضرورة
وموجب للتخصيص الكثير بالنسبة إلى إطلاق ابن السبيل ( لأنه راجع إلى العدالة
التي لا بد في إحرازها في مقام إعطاء المال الذي للمصرف الكلي ، ويشكل ذلك
غالبا في ابن السبيل الغريب المسافر ) فيحمل على التأكيد . وربما يمكن تأييد ذلك
بما فيه بالنسبة إلى سهم الغارمين من قوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 15 ص 376 .
( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 113 .