مسألة : لا إشكال في عدم كفاية العزم على السفر إذا كان لضرورة
- كالمعالجة ونحوها - في صدق ابن السبيل وجواز الأخذ من الخمس
من باب انطباق ذلك العنوان ( * 1 ) .
مسألة : إذا خرج المسافر عن وطنه ويريد البعد عنه والخروج
لمقصد ضروري - كالمعالجة أو وجدان الضال - وليست له نفقة الذهاب
ففي الاستحقاق من سهم ابن السبيل إشكال ( * 2 ) . نعم ، الظاهر أنه يجوز
دفع الخمس إليه للفقر ، فإنه حينئذ فقير إلى ذلك ، كما أن الظاهر
شرح
ومنها : أن المصالحة مع الشئ اليسير بحكم الأخذ والرد . والله العالم بحقائق
الأمور .
( * 1 ) كما في الجواهر ( 1 ) وظاهر المشهور ، خلافا لما فيها عن الإسكافي والشهيد
في الدروس واللمعة ( 2 ) ، فإن ابن السبيل على ما في عدة من كتب اللغة
- كالمفردات والمنجد - هو المسافر ( وهو الذي فسره به في الجواهر ( 3 ) وفي
لسان العرب هو كثير السفر . وكيف كان ، فلا ينطبق على هذا قطعا .
وأما وجه الإلحاق فهو أنه بعد الخروج والعبور عن حد الترخص يصير
مسافرا فيصدق عليه ابن السبيل فيجوز إعطاؤه الخمس مثلا ، ولا فرق بين الوطن
والعبور عن حد الترخص في نظر العرف قطعا ، إذ يرى العرف الملازمة العرفية
بينهما .
والجواب أن الحكم في المقيس عليه غير معلوم كما نبينه ، مع أن القياس باطل
إلا أن يكون مقطوعا ، وهو غير واضح .
( * 2 ) من عموم الدليل - فإنه المسافر المنقطع عن السير ، لعدم وفاء نفقته - ومن
وجود أمور تمنع عن ذلك :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 15 ص 373 .
( 2 ) الجواهر : ج 15 ص 373 .
( 3 ) ج 16 ص 112 .