تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
شرح
تمليك الغير حصول الملكية له وعدم مالكية نفسه ، وهو ينافي تملك نفسه . قلت : يكفي في صحة الصلح مالكية المصالح للمال مع قطع النظر عن الصلح الموجب لمالكية المتصالح ، بل لا أثر لمالكية المصالح مورد الصلح قبله أصلا ، فإن ما ينتقل إلى المتصالح عين ما يملكه المصالح ، فبالصلح يصدق الأخذ لنفسه ، فيصير مالكا من غير جهة الصلح ومنتقلا إلى المتصالح من جهة الصلح . إن قلت : ما ذكر صحيح لو حصلت ملكية المصالح في آن تملك المتصالح من غير ناحية الصلح الصحيح ، والمفروض أن ملكيته تحصل في المقام بالصلح الصحيح ، فملكية المصالح تتوقف على الصلح الصحيح ، والصلح الصحيح يتوقف على الملكية . قلت : ملكية المصالح تتوقف على الصلح الذي لو تحقق وتحققت به ملكيته لصار صحيحا ، وهو لا يتوقف على ملكية المصالح ، بل صحة الصلح فعلا تتوقف على ملكية المصالح ، فالصلح يقع من دون فرض حصول وصف الصحة ويصدق بذلك الأخذ للتملك ، فيصير المال ملكا للمصالح فيصير الصلح صحيحا فعليا . وعلى ما بينا يظهر أمور : منها : عدم لزوم فرض الملكية في آن ما في بيع العبد على من ينعتق عليه ، بل لا تأثير للملكية قبل العتق ، فإن العتق يتوقف على الملكية بنحو الترتب لا بنحو التقدم الزماني ، وما يعتق إنما هو ما كان ملكا للمعتق عليه لولا العتق ، لا ما كان ملكا له قبل العتق ، وعدم دلالة ( بع ما لي لنفسك ) على تملكه قبل ذلك زمانا . ومنها : صحة بيع من فوض إليه الإفراز من الشريكين النصف المعين بقصد الإفراز لنفسه ، ولا يلزم الإفراز أولا ثم البيع . ومنها : صحة المصالحة في الزكاة والخمس لأحد المستحقين بالمساوي أو الأكثر بلا إشكال .
الخمس — صفحة 564 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي