شرح
الشخص بالاستخراج من المعدن إذا بلغ عشرين دينارا الخمس .
ثانيهما : أن قوله ( ما يكون في مثله الزكاة ) يدل على مالكية النصاب ، لأن
الذي في مثله الزكاة هو مالكية عشرين دينارا ، لا صرف وجود عشرين في
الخارج ولو لم يكن ملكا له .
لكن الإنصاف أن ثبوت الانصراف - بحد الظهور في ما ذكر - غير واضح ،
لإمكان أن يكون المقصود أن الخارج من المعدن إذا بلغ خروجه عنه إلى حد بلوغ
الذهب في ملك المالك إلى النصاب إذا صار ملكا للمستخرج ففي ما ملكه
الخمس ، فيكون الخروج إلى الحد المذكور مأخوذا في الحكمين - أي النصاب
والخمس - مع اختصاص الخمس بقيد زائد هو الاستخراج بعنوان التملك ، ويكون
بلوغ الخارج حد النصاب بمنزلة بلوغ الملك إلى حد النصاب ، لا أن يكون وصف
المملوكية مأخوذا في النصاب في المقامين . نعم ، لا ظهور للصحيح ( 1 ) في الإطلاق
فيرجع إلى إطلاق دليل الخمس في المعدن ( 2 ) .
لكن التحقيق أن يقال - وهو العالم - : إن الأخذ بإطلاق صحيح البزنطي ( 3 ) من
حيث إطلاق المعدن وإطلاق الإخراجات وإطلاق المخرج المالك من حيث
الوحدة والتعدد - أي الأخذ بالإطلاق في جميع ذلك - مقطوع العدم ، إذ مقتضى
ذلك : لغوية النصاب المذكور ، فإن الخارج من جنس المعدن الصادق على المتعدد
أيضا بالغ في دار الوجود حد النصاب ، فلا بد من اعتبار وحدة إما في المعدن أو
في الإخراجات أو في المخرج ، فنقول : يمكن أن يدعى - بعد اعتبار الوحدة -
أنها معتبرة في جانب المالك ، لما تقدم من الأمرين ، فإن إنكار الظهور في
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 47 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 342 الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) المتقدم في ص 47 .