شرح
ذلك بدوا لا ينافي الظهور في ذلك بعد لزوم اعتبار الوحدة في الجملة .
وإن أبيت عن ذلك فلا شبهة - كما تقدم - في عدم الظهور في الإطلاق من
حيث المالك المخرج للمعدن ، لما تقدم من الأمرين ، فمقتضى القاعدة : حفظ
إطلاق المعدن بعد وضوح عدم ملاحظة الوحدة في الاخراجات ، للزوم عدم تعلق
الخمس بمثل الملح من المعادن الرخيصة أصلا ، فمقتضى الإطلاق من حيث
المعدن ومن حيث الاخراجات وعدم ظهور في الإطلاق في ناحية المتملك
للمعدن بالإخراج : تعين أن يكون الوحدة من تلك الجهة ، حفظا لإطلاق المعدن
غير المعارض لإطلاق المخرج .
وإن أبيت عن ذلك أيضا فلا مانع من الرجوع إلى البراءة لمن أخرج من
المعدن أقل من النصاب وكان ما أخرجه مع انضمامه إلى غيره بالغا حد النصاب ،
وذلك لعدم ظهور في إطلاق الخمس بعد فرض لزوم التخصيص بصحيح البزنطي
ولزوم اعتبار الوحدة .
نعم ، لو كان هذا الشخص مخرجا من معدنين بمقدار النصاب يحصل له العلم
الإجمالي بلزوم الخمس عليه ، فإنه إن كانت الوحدة المعتبرة هي المعتبرة من
حيث المعدن وجب عليه الخمس بالاعتبار الأول ، وإن كانت هي المعتبرة من
حيث المالك وجب عليه الخمس بالاعتبار الثاني .
هذا في الفرض الثالث المذكور بقولنا : ( وإن أبيت عن ذلك أيضا . . . ) ، وإلا
فالمسألة واضحة بحمده تعالى ، ومقتضى ذلك عدم لزوم الخمس في ما ذكر في
المتن .
وأما صورة الشركة فالظاهر كفاية بلوغ مجموع السهام كما يجئ إن شاء الله .