تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
ذلك بدوا لا ينافي الظهور في ذلك بعد لزوم اعتبار الوحدة في الجملة . وإن أبيت عن ذلك فلا شبهة - كما تقدم - في عدم الظهور في الإطلاق من حيث المالك المخرج للمعدن ، لما تقدم من الأمرين ، فمقتضى القاعدة : حفظ إطلاق المعدن بعد وضوح عدم ملاحظة الوحدة في الاخراجات ، للزوم عدم تعلق الخمس بمثل الملح من المعادن الرخيصة أصلا ، فمقتضى الإطلاق من حيث المعدن ومن حيث الاخراجات وعدم ظهور في الإطلاق في ناحية المتملك للمعدن بالإخراج : تعين أن يكون الوحدة من تلك الجهة ، حفظا لإطلاق المعدن غير المعارض لإطلاق المخرج . وإن أبيت عن ذلك أيضا فلا مانع من الرجوع إلى البراءة لمن أخرج من المعدن أقل من النصاب وكان ما أخرجه مع انضمامه إلى غيره بالغا حد النصاب ، وذلك لعدم ظهور في إطلاق الخمس بعد فرض لزوم التخصيص بصحيح البزنطي ولزوم اعتبار الوحدة . نعم ، لو كان هذا الشخص مخرجا من معدنين بمقدار النصاب يحصل له العلم الإجمالي بلزوم الخمس عليه ، فإنه إن كانت الوحدة المعتبرة هي المعتبرة من حيث المعدن وجب عليه الخمس بالاعتبار الأول ، وإن كانت هي المعتبرة من حيث المالك وجب عليه الخمس بالاعتبار الثاني . هذا في الفرض الثالث المذكور بقولنا : ( وإن أبيت عن ذلك أيضا . . . ) ، وإلا فالمسألة واضحة بحمده تعالى ، ومقتضى ذلك عدم لزوم الخمس في ما ذكر في المتن . وأما صورة الشركة فالظاهر كفاية بلوغ مجموع السهام كما يجئ إن شاء الله .