المسألة الثانية : الظاهر أنه لا يعتبر في النصاب المذكور أن يكون
ما يخرج من المعادن دفعة واحدة بالغا حده ، فلو أخر أياما بل شهرا أو
شهورا ثم استخرج منها وكان المجموع بالغا حد النصاب ففيه الخمس
وإن أعرض عن ذلك وأهمل .
المسألة الثالثة : الظاهر أنه لا خمس إذا بلغ مجموع ما خرج من
المعدن عشرين دينارا مع تعدد المستخرج بقصد التملك أو بدون قصد
شرح
دينارا - مدفوع أولا بأنه خلاف الإجماع . وثانيا بأن التصرف بالحمل على
الاستحباب أهون عند العرف من التقييد كما قررنا ذلك مرارا . وثالثا بأن إخراج
معادن الذهب والفضة مع كثرة الابتلاء في عصر الصدور من قبيل التخصيص
المستهجن ، فالمسألة بحمده تعالى واضحة جدا .
( * 1 ) قال قدس سره في الجواهر ما خلاصته :
لا يعتبر في النصاب المذكور الإخراج دفعة ، وفاقا لظاهر جماعة وصريح
آخرين ، بل لا فرق بين الإعراض في البين وعدمه كما هو مقتضى كلام الشهيدين
والمدارك وغيرها ، وخلافا للمنتهى فاعتبر عدم الإهمال .
والوجه في ما قلناه إطلاق الدليل ( 1 ) .
أقول : الوحدة الحقيقية في المقام غير معتبرة قطعا ، وذلك لأن مقتضاها عدم
تعلق الخمس ببعض المعادن أصلا كالملح ، فإنه لا يستخرج منه دفعة ما يبلغ
عشرين دينارا .
وأما الوحدة الاعتبارية من باب الاستخراج بعزم واحد وإرادة واحدة - كما
يومئ إليه ما تقدم نقله عن العلامة قدس سره - أو من باب اعتبار الموالاة بمعنى
دم
الفصل الطويل - كما يظهر من بعض علماء العصر في التعليق على العروة - فلا
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 19 - 20 .