تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
المسألة الثانية : الظاهر أنه لا يعتبر في النصاب المذكور أن يكون ما يخرج من المعادن دفعة واحدة بالغا حده ، فلو أخر أياما بل شهرا أو شهورا ثم استخرج منها وكان المجموع بالغا حد النصاب ففيه الخمس وإن أعرض عن ذلك وأهمل .
المسألة الثالثة : الظاهر أنه لا خمس إذا بلغ مجموع ما خرج من المعدن عشرين دينارا مع تعدد المستخرج بقصد التملك أو بدون قصد
شرح
دينارا - مدفوع أولا بأنه خلاف الإجماع . وثانيا بأن التصرف بالحمل على الاستحباب أهون عند العرف من التقييد كما قررنا ذلك مرارا . وثالثا بأن إخراج معادن الذهب والفضة مع كثرة الابتلاء في عصر الصدور من قبيل التخصيص المستهجن ، فالمسألة بحمده تعالى واضحة جدا . ( * 1 ) قال قدس سره في الجواهر ما خلاصته : لا يعتبر في النصاب المذكور الإخراج دفعة ، وفاقا لظاهر جماعة وصريح آخرين ، بل لا فرق بين الإعراض في البين وعدمه كما هو مقتضى كلام الشهيدين والمدارك وغيرها ، وخلافا للمنتهى فاعتبر عدم الإهمال . والوجه في ما قلناه إطلاق الدليل ( 1 ) . أقول : الوحدة الحقيقية في المقام غير معتبرة قطعا ، وذلك لأن مقتضاها عدم تعلق الخمس ببعض المعادن أصلا كالملح ، فإنه لا يستخرج منه دفعة ما يبلغ عشرين دينارا . وأما الوحدة الاعتبارية من باب الاستخراج بعزم واحد وإرادة واحدة - كما يومئ إليه ما تقدم نقله عن العلامة قدس سره - أو من باب اعتبار الموالاة بمعنى دم الفصل الطويل - كما يظهر من بعض علماء العصر في التعليق على العروة - فلا
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 19 - 20 .