وهو لا يخلو عن وجه إذا لم يكن مقرونا بما يوجب التهمة ، والأحوط
مع ذلك اعتبار الظن الفعلي ، وأحوط منهما مع ذين الأمرين المسبوقية
في أخذ الخمس ، وأحوط من الكل اقتران ما ذكر بالحلف .
والظاهر اعتبار دعوى الفقر في الخمس والزكاة على طبق ما مر ( * 1 ) ،
لكن الأحوط الذي لا يترك في المسبوق بالغنى هو الوثوق أو الحلف ( * 2 ) .
شرح
الشياع والاشتهار في بلده ) ( 1 ) لا يخلو عن الإيراد والاختلال ، فإنك قد عرفت
عدم الانحصار بذلك ، مضافا إلى أنه لا وجه لخصوصية الشياع بل لولا الوجوه
المتقدمة لا بد من العلم أو البينة . وأما قوله بكفاية الاشتهار في بلده فلعل الظاهر أنه
يكفي في حصول العلم الاطميناني الشياع الذي في البلد ، لا في أخذ الخمس حتى
يقال : إنه إن كان مراده كفاية مطلق الشياع في البلد فهو ينافي ما تقدم من اشتراط
كون الشياع مفيدا للعلم ، وإن كان المراد أنه يكفي إذا كان مفيدا للعلم فهو واضح
فإنه لا يحتمل أن لا يكون الشياع في بلد مدعي النسب المفيد للعلم ملاكا لأخذ
الخمس ، فإن الظاهر أنه يكفي ذلك في حصول العلم ، فلا يرد ما في تعليق بعض
علماء العصر رحمهم الله على العروة . نعم ، يرد عليه أنه خارج عن وظيفة الفقيه ، كما أن
أصل اعتبار الشياع بما هو كذلك لا وجه له إلا الإرشاد إلى بعض ما يفيد العلم .
ومن ذلك كله يظهر اعتبار قول مدعي النسب إذا لم يكن متهما ، وهو الذي
يكون موجبا للظن المعتبر عند العرف في الموضوعات العرفية . والأحوط حصول
الظن الفعلي ، وأحوط منهما اشتراط المسبوقية بالأخذ الموجبة لصدق اليد ،
وأحوط من الكل اقترانه بالحلف .
( * 1 ) لما مر من الخبرين وغير ذلك من الوجوه المشتركة لدعوى النسب .
( * 2 ) لأن عدم الاستحقاق مقتضى الاستصحاب ، والخبران واردان في غير
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الثاني ، المسألة 4 .