شرح
وفي المجمع في الحديث :
( لا تحل الصدقة إلا في دين موجع أو فقر مدقع )
أي المفضي صاحبه إلى الدقعاء - على وزن حمراء -
أي التراب .
فلعل المقصود أن الصدقة لا تحل إلا للمحتاج الذي هو فقير بالذات وبحسب
عادة حياته ومعيشته ، أو الذي ليس كذلك لكن عرض له عارض من دين لا
يتمكن من أدائه أو ورود غرامة عليه ولو كان هي الدين الذي مات المديون أو لا
يقدر على أدائه ، فالغرامة المذكورة صارت سببا لاختلال معيشته ونقص رأس
ماله مثلا .
وتحصل مما نقلناه عن النهاية والمجمع اعتبار السند في الجملة وكون
الحديث معروفا في اللغة في الجملة . وأما تقريب الاستدلال فهو كما مر ، فلا نعيده .
ويمكن أن يقال بكفاية الظن بالنسب من باب الانسداد ، وهو إما من باب
الحرج لو اكتفي بالمتيقن ، وإما من جهة الحرج على المحتاج ، فإنه لا يجوز
التصدق عليه بالزكاة على وفق إقراره ، ولو لم يجز إعطاؤه الخمس لزم وقوعه في
الحرج ، فلا بد من حجية الظن بالنسب .
ويمكن الحكم بالنسب من جهة حصول اليد على الخمس من جهته أو من
جهة آبائه وأجداده ، كما في اليد على الموقوفة التي بيد المتولي ولا بد له من
إعطائها إلى ولد الواقف مع عدم وجود الشاهد ولا العلم ، فسبق أخذ الخمس
بنفسه أو أبا وجدا على فرض الفقر نحو يد على المال ، فهو لهم .
ويمكن أن يقال أيضا بأنه لو حلف على ذلك يقبل قوله ، لما دل على أن
الحلف بالله حجة مطلقا ، ففي الوسائل عن الفقيه :