فكيف بضم بني مطلب ، مع أن ذلك خلاف مقتضى الدليل ، إذ لا فرق من جهة
شرح
القرابة بين مطلب وسائر إخوة هاشم كعبد شمس والنوفل ، فلا بد من شركة بني أمية
في الخمس أيضا ، فالتقية مقطوع العدم .
وأما الثاني فلأن مقتضى العطف التفسيري هو عدم تكرار ( لا ) النافية ، إذ لا
وجه لتكرار ذلك كما لا يخفى .
ومعارضته بما هو ظاهر في الاختصاص ببني هاشم وعدم استحقاق سائر
بيوتات قريش تكون بنحو العموم والخصوص المطلق ، إذ ليس مفاده إلا عدم
استحقاق سائر البيوتات إما منطوقا - كخبر حماد المتقدم - أو مفهوما وهو
مخصص بني المطلب .
ورده بعدم خصوصية له ، إذ لا فرق بينه وبين سائر إخوة هاشم من حيث
القرابة ، مدفوع أيضا بإمكان ملاحظة جهة في المطلب غير القرابة ، وهو كفالة
مطلب ابن أخيه عبد المطلب بن هاشم - كما هو معروف في التاريخ - فالمجئ به
بنفسه من المدينة إلى مكة .
وحينئذ يكون مدرك غير المشهور لا يخلو عن القوة لولا جهتان أخريان :
إحداهما : إعراض المشهور عنه المؤيد بوجود خلل في الحديث ، فإن صدره هكذا :
قال : ( مواليهم منهم ، ولا تحل الصدقة من الغريب
لمواليهم ، ولا بأس بصدقات مواليهم عليهم ) ( 1 ) .
فإن الخلل ثابت فيه من جهتين ، إحداهما : وضوح سقوط صدر الكلام ، ولعله
كان في الصدر ما كان يوضح المقصود من الذيل . ثانيتهما : دلالة غير واحد من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 193 ح 5 من ب 34 من أبواب المستحقين للزكاة .