شرح
المؤمنين عليه السلام ، قال :
( جميع أحكام المسلمين على ثلاثة : شهادة
عادلة ، أو يمين قاطعة ، أو سنة ماضية من أئمة الهدى
( أو سنة جارية مع أئمة الهدى ) ( 1 ) .
والظاهر أنه ليس المراد بالأحكام هي الأحكام الإلهية التي توجهت إلى
المسلمين ، وإلا لم يكن للأعراض عن النبي صلى الله عليه وآله والقرآن في ذلك وجه بل لعل
المقصود هو الأحكام الصادرة من المسلمين ، وليست هي إلا الأحكام بالنسبة إلى
الموضوعات ، ومن المعلوم أنه ليس الحكم دخيلا في الحجية ، بل الحجية دخيلة
في الحكم .
ومما ذكرنا يظهر جواز التمسك لحجية الحلف مطلقا بما ورد على حجيتها في
مقام الدعوى ، إذ كون الدعوى دخيلة في الحجية خلاف ارتكاز العقلاء ، بل لما
كان الحلف حجة جعل الاتكاء عليه في مقام الدعوى كالبينة واليد والإقرار .
فتحصل من ذلك وجوه للاتكاء على قول مدعي النسب وعدم الاقتصار على
الشياع المفيد للعلم أو البينة ، منها : حجية الظن من باب الانسداد . ومنها : حجية
ظهور حاله الذي يحصل بصرف عدم وجود قرينة في حاله يوجب سوء الظن
نوعا بما يدعيه ، للخبرين المتقدمين . ومنها : حجية يده على الخمس . ومنها : كفاية
الحلف في ذلك .
فما في العروة من الانحصار في الشياع المفيد للعلم وقوله بعد ذلك : ( ويكفي
هامش
( 1 ) الخصال : باب الثلاثة ح 195 والوسائل : ج 18 ص 168 ح 6 من ب 1 من أبواب كيفية
الحكم .