تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
شرح
المؤمنين عليه السلام ، قال : ( جميع أحكام المسلمين على ثلاثة : شهادة عادلة ، أو يمين قاطعة ، أو سنة ماضية من أئمة الهدى ( أو سنة جارية مع أئمة الهدى ) ( 1 ) . والظاهر أنه ليس المراد بالأحكام هي الأحكام الإلهية التي توجهت إلى المسلمين ، وإلا لم يكن للأعراض عن النبي صلى الله عليه وآله والقرآن في ذلك وجه بل لعل المقصود هو الأحكام الصادرة من المسلمين ، وليست هي إلا الأحكام بالنسبة إلى الموضوعات ، ومن المعلوم أنه ليس الحكم دخيلا في الحجية ، بل الحجية دخيلة في الحكم . ومما ذكرنا يظهر جواز التمسك لحجية الحلف مطلقا بما ورد على حجيتها في مقام الدعوى ، إذ كون الدعوى دخيلة في الحجية خلاف ارتكاز العقلاء ، بل لما كان الحلف حجة جعل الاتكاء عليه في مقام الدعوى كالبينة واليد والإقرار . فتحصل من ذلك وجوه للاتكاء على قول مدعي النسب وعدم الاقتصار على الشياع المفيد للعلم أو البينة ، منها : حجية الظن من باب الانسداد . ومنها : حجية ظهور حاله الذي يحصل بصرف عدم وجود قرينة في حاله يوجب سوء الظن نوعا بما يدعيه ، للخبرين المتقدمين . ومنها : حجية يده على الخمس . ومنها : كفاية الحلف في ذلك . فما في العروة من الانحصار في الشياع المفيد للعلم وقوله بعد ذلك : ( ويكفي
هامش
( 1 ) الخصال : باب الثلاثة ح 195 والوسائل : ج 18 ص 168 ح 6 من ب 1 من أبواب كيفية الحكم .