خلافا لما يحكى عن بعض الأصحاب ( * 1 ) .
مسألة : يجب إعطاء الخمس للإمام عليه السلام في عصر الحضور ( * 2 ) .
شرح
الروايات على حلية الصدقة لموالي بني هاشم ( 1 ) ، فيحمل ( لا تحل ) على الكراهة
الشديدة . ويمكن حينئذ حمل ( لا تحل ) بالنسبة إلى بني المطلب على ذلك .
ثانيتهما : احتمال أن يكون بنو مطلب ممن لهم سهم مما أفاء الله على رسوله من
أهل القرى ، ولعله شامل لنصف الخمس أيضا ، فلو كان العدل لكان الإمام يعطي
بني المطلب من سهمه من الفئ ونصف الخمس فلم يكن يحتاج بنو مطلب كبني
هاشم إلى الزكاة وكانت الزكاة محرمة عليهم بواسطة الفئ ، وكان الموالي أيضا
كذلك ، فلو كان العدل لأعطى الإمام مواليهم من الفئ أو من سهمه من نصف
الخمس فلم يكونوا محتاجين إلى الصدقات ، فحرمة الصدقات على بني هاشم
قبل إيجاب الخمس ، فحيث حرمه الصدقات عليهم وجب إعطاء الخمس إليهم ،
وأما حرمة الصدقات على بني مطلب والموالي بعد فرض وجوب إعطاء الفئ
للإمام وكذا إعطاء نصف الخمس إليه ، وبعد ذلك كان يعطي الموالي وبني المطلب
فتحرم عليهم الصدقة ، فافهم وتأمل .
وربما يظهر منه حكم آخر ، وهو جواز إعطاء سهم من الفئ إلى بني مطلب
وموالي بني هاشم ، ولعله يجوز أيضا من سهم الإمام عليه السلام ، بناء على كونه منه لغة أو
حكما ، فالمسألة بحمد الله اتضحت على طبق فتوى المشهور ، والله المستعان .
( * 1 ) كابن الجنيد الإسكافي والمفيد على ما تقدم نقله ( 2 ) عن الجواهر .
( * 2 ) كما في الجواهر ، وفيها : إنه ( المفهوم من النصوص والفتاوى ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 192 الباب 34 .
( 2 ) في ص 504 .
( 3 ) الجواهر : ج 16 ص 109 .