تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
غيب الأحوال . نعم ، الظاهر أنه ليس في ظاهر حاله ما يوجب الاتهام ، وحينئذ كان الفقر مما يثبت بذلك مع أن دعوى الفقر من دون وجود الحقيقة وتطابقها للواقع كثيرة جدا ، ومنشأ ذلك خوف الفقر . وهذا بخلاف دعوى النسب ، فإنه لم يعهد لنا الكذب حتى في مورد واحد ، فحجية قول مدعي النسب ثابتة بالأولوية . وخلاصة التقريب بإثبات أمرين : أحدهما : دلالة الرواية على حجية دعوى الفقر في إعطاء الحق المشترط بالفقر ، فيسري إلى الزكاة والخمس إن لم يكن المورد منهما . ثانيهما : ثبوت دعوى النسب بالأولوية . ومن ذلك يظهر وجه التمسك بخبر العرزمي عنه عليه السلام ، قال : ( جاء رجل إلى الحسن والحسين عليهما السلام وهما جالسان على الصفا فسألهما فقالا : إن الصدقة لا تحل إلا في دين موجع ، أو غرم مفظع ، أو فقر مدقع ، ففيك شئ من هذا ؟ قال : نعم ، فأعطياه ، وقد كان الرجل سأل عبد الله بن عمر وعبد الرحمان بن أبي بكر فأعطياه ولم يسألاه عن شئ ، فرجع إليهما فقال : ما لكما لم تسألاني عما سألني عنه الحسن والحسين ؟ وأخبرهما بما قالا ، فقالا : إنهما غذيا بالعلم غذاء ) ( 1 ) . بيان : في النهاية ، فيه - أي في الحديث - : ( لا تحل المسألة إلا لذي غرم مفظع ) . الفظيع : الشديد الشنيع .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ص 47 ح 7 .