تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
وخلافا لما عن أبي الصلاح الحلبي والفقيه والمقنع من جهة نقل رواية نصاب الدينار من كون نصابه دينارا ، كل ذلك على ما في الجواهر ( 1 ) . فالأقوال ثلاثة : عدم اعتبار النصاب أصلا ، اعتبار عشرين دينارا ، اعتبار بلوغه دينارا . والأقوى اعتبار نصاب عشرين دينارا ، لصحيح البزنطي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عما أخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شئ ؟ قال : ( ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا ) ( 2 ) . بناء على كون فاعل ( يبلغ ) هو الضمير المستتر والمفعول هو لفظة ( ما ) في ( ما يكون في مثله الزكاة ) أي المقدار الذي يكون في مثل ذلك المقدار الزكاة ، ويكون قوله ( عشرين دينارا ) بدلا عن المفعول . واحتمال أن يكون ( ما يكون في مثله ) هو الفاعل و ( عشرين دينارا ) هو المفعول مدفوع بوجوه : منها : أن لازمه أنه إن بلغ الذهب والفضة إلى عشرين دينارا كان الخمس في سائر المعادن ، وإن لم يبلغ لم يكن خمس فيها . ومنها : أن السائل سأل عن تعلق الشئ بالمعادن فلا يحسن الجواب بأن ما فيه الزكاة إن بلغ إلى عشرين دينارا فيه شئ ، فإن الجواب حينئذ أن ما فيه الشئ يكون فيه الشئ إذا بلغ عشرين دينارا . ومنها : أن لازمه عدم تعلق الخمس ولو بمعادن
هامش
( 1 ) ج 16 ص 18 - 19 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 344 الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس .