شرح
وخلافا لما عن أبي الصلاح الحلبي والفقيه والمقنع
من جهة نقل رواية نصاب الدينار من كون نصابه
دينارا ، كل ذلك على ما في الجواهر ( 1 ) .
فالأقوال ثلاثة : عدم اعتبار النصاب أصلا ، اعتبار عشرين دينارا ، اعتبار
بلوغه دينارا .
والأقوى اعتبار نصاب عشرين دينارا ، لصحيح البزنطي ، قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عما أخرج المعدن من قليل
أو كثير هل فيه شئ ؟ قال :
( ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة
عشرين دينارا ) ( 2 ) .
بناء على كون فاعل ( يبلغ ) هو الضمير المستتر والمفعول هو لفظة ( ما ) في
( ما يكون في مثله الزكاة ) أي المقدار الذي يكون في مثل ذلك المقدار الزكاة ،
ويكون قوله ( عشرين دينارا ) بدلا عن المفعول .
واحتمال أن يكون ( ما يكون في مثله ) هو الفاعل و ( عشرين دينارا ) هو
المفعول مدفوع بوجوه : منها : أن لازمه أنه إن بلغ الذهب والفضة إلى عشرين
دينارا كان الخمس في سائر المعادن ، وإن لم يبلغ لم يكن خمس فيها . ومنها : أن
السائل سأل عن تعلق الشئ بالمعادن فلا يحسن الجواب بأن ما فيه الزكاة إن بلغ
إلى عشرين دينارا فيه شئ ، فإن الجواب حينئذ أن ما فيه الشئ يكون فيه
الشئ إذا بلغ عشرين دينارا . ومنها : أن لازمه عدم تعلق الخمس ولو بمعادن
هامش
( 1 ) ج 16 ص 18 - 19 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 344 الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس .