شرح
الذهب والفضة إلا إذا صارا مسكوكين ، فدلالته على المطلوب قطعي .
وليس في البين ما يعارضه إلا أمران :
الأول : الإجماع الذي تقدم نقله عن الشيخ قدس سره ( 1 ) في الخلاف المؤيد بما
تقدم ( 2 ) من الدروس من نسبته إلى الأكثر .
وهو موهون بأمور :
منها : اختيار ناقله الشيخ قدس سره خلافه في ما نسب إلى نهايته ومبسوطه .
ومنها : عدم صراحة كلامه في الإجماع ، كما في الجواهر ( 3 ) .
ومنها : أن المظنون أن منشأ النسبة إلى الأصحاب : عدم ذكرهم النصاب لا
التصريح بعدمه ، كما يشعر بذلك جعل أحد الأقوال في المسألة استثناء المؤونة أي
استثنوا المؤونة من دون ذكر اعتبار النصاب .
ومنها : أنه على فرض إجماع القدماء فليس ذلك على الظاهر من باب
الإعراض عن صحيح البزنطي ، بل من باب عدم العثور عليه ، ولذا لم يذكره
الصدوق والكليني وقد عثر عليه الشيخ قدس سره وأفتى به بعد ذلك .
الثاني : خبر محمد بن علي عن أبي الحسن عليه السلام قال :
سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت
والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟
فقال : ( إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ) ( 4 ) .
والتمسك به أيضا موهون بأمور :
هامش
( 1 ) في ص 46 و 47 .
( 2 ) في ص 46 و 47 .
( 3 ) ج 16 ص 19 .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 343 ح 5 من ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .