تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
الثاني : أنه مقتضى التعليل بالاحتياج وحصول الغنى بذلك من أن يصيروا في موضع الذل والمسكنة كما في المرسل المعتبر : ( فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة ) ( 1 ) . وفيه : أنه فرق بين أن يقال : لا تشرب الخمر لأنه مسكر أو يقال : إن الله جعل الخمر حراما لإسكاره ، فإن الأول بمنزلة ( لا تشرب المسكر ) والثاني ظاهر في أن الإسكار ملحوظ في مقام الجعل ولم يلاحظ في الألقاء على المكلف أن يجعل تكليفه على طبقه ، لا سيما إذا كان مقتضى الظهور أنه ليس ذكر الجهة المذكورة لانطباق العمل عليه ، بل كان لدفع بعض ما ربما يتوهم من أنه لم خص الله تعالى طائفة خاصة بالخمس ، فلا يمكن الأخذ بإطلاق التعليل الظاهر في أنه حكمة للجعل . الثالث : كون الظاهر من مرسل حماد ( 2 ) وغيره - كمرفوع أحمد بن محمد ( 3 ) - أنه عوض عن الزكاة . والجواب نظير ما تقدم من أن الظاهر أن المعاوضة ملحوظة في مقام الجعل ، ولم يلق الكلام لتطبيق عمل المكلف عليه ، كما في قوله عليه السلام : ( التيمم أحد الطهورين ) ( 4 ) و ( يكفيك الصعيد عشر سنين ) ( 5 ) . ومما ذكرنا يظهر الإشكال في مسألة غير محررة في كتب الأصحاب ، وهي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس . ( 3 ) المصدر : ص 359 ح 9 . ( 4 ) الوسائل : ج 2 ص 991 ح 1 من ب 21 من أبواب التيمم . ( 5 ) المصدر : ح 7 من ب 20 .