شرح
ويمكن أن يستدل للمشهور بأمور :
الأول : صحيح البزنطي المزيد في اعتباره بواسطة نقل الحميري عن أحمد بن
محمد بن عيسى عنه ، فإنه يدل على أن أحمد الذي في سند الكافي هو ابن عيسى
المتقن في النقل ، لا ابن خالد الموثق الراوي عن الضعفاء ، وبواسطة نقل الشيخ قدس سره
عنه بسند آخر عن الرضا عليه السلام ، قال :
سئل عن قول الله عز وجل : واعلموا أنما غنمتم من
شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى فقيل له :
فما كان لله فلمن هو ؟ فقال : ( لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وما كان
لرسول الله صلى الله عليه وآله فهو للإمام ) فقيل له : أفرأيت إن كان
صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به ؟ قال :
( ذاك إلى الإمام ، أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله كيف يصنع
أليس إنما كان يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإمام ) ( 1 ) .
بتقريب أنه لو كان له حد محدود من جانبه تعالى لم يصلح الجواب إلا بالحد
الخاص ، كما أنه لو سئل عن الإرث لا يصلح الجواب بأن ذلك إلى الإمام وبأن
يكون المقصود أن الإمام يقسم بالحد المخصوص للذكر مثل حظ الأنثيين ( 2 )
فإن الظاهر أن الحكم في الواقع أن يكون اختياره بيد الحجة في الوقت من
الرسول أو الإمام عليهم السلام ، لا سيما مع فرض الدوام المستفاد من الخبر .
لكن فيه أولا : أن مقتضى السؤال في الصدر أنه مع فرض البسط فهل يكون
على نحو التساوي مع فرض قلة أفراد بعض الأصناف وكثرة أفراد الآخر ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 362 ح 1 من ب 2 من أبواب قسمة الخمس .
( 2 ) سورة النساء : 11 .