شرح
والسعة ) ( 1 ) .
ولما في خبر النعماني :
( ثم يقسم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل
محمد ومساكينهم وأبناء سبيلهم ) ( 2 ) .
فإن ذلك كالصريح في التقسيم بين الأصناف .
والجواب عن ذلك بوجوه على سبيل منع الخلو : إما الحمل على المصرفية ،
فسهم لمساكينهم أي يكون المساكين مصرفا ، والمقصود من القسمة : عدم
الاختصاص بصنف خاص ، فالقسمة بالنسبة إلى مجموع الخمس المصروف فيهم .
والذي يوجب سقوط الظهور في المرسل اشتمال صدره على التسهيم في باب
الزكاة مع وضوح كون ذلك للمصرف ، وهو قوله عليه السلام :
( فوجهه في الجهة التي وجها الله على ثمانية أسهم
للفقراء والمساكين ) - إلى أن قال - : ( ثمانية أسهم ،
يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم
بلا ضيق ) ( 3 ) .
وتقيد التقسيم بينهم بالكتاب والسنة على نسخة ، وإما الحمل على أن التقسيم
حاصل قهرا عند فرض جمع الخمس عند الإمام أو الرسول عليهما الصلاة
والسلام ، وإما على استحباب التقسيم في الصورة المذكورة ، وإما على وجوب
التقسيم في الصورة المذكورة بمقدار لا يلزم منه الحرج . وجميع ذلك خارج عن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 360 ح 12 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 184 ح 3 من ب 28 من أبواب المستحقين للزكاة .