مسألة : الأشهر ( * 1 ) أنه يعتبر في الطوائف الثلاثة انتسابهم إلى عبد
المطلب بالأبوة ، فلو انتسبوا بالأم خاصة لم يعطوا شئ من الخمس ( * 2 ) .
شرح
قبض ما انطبق عليه ولم يقبض لا بنفسه عليه السلام ولا بوكيله ، مع أن قوله عليه السلام ( بسبب
الإمامة ) ليس بحسب الظاهر ما يكون أصل حدوث ملكيته له بحسب الإمامة
( لوضوح أنه لو نذر أحد لأبي جعفر عليه السلام شئ من باب أنه إمام وأقبضه يكون
ملكا له ويرثه وارثه ، وكذا لو وهبه وكان وصف الإمامة من الجهات التعليلية ) بل
لعل الظاهر ما كان عنوان الإمام حدوثا وبقاء موضوعا للملكية ، وذلك لا ينطبق
على المقبوض أو يكون مشكوك الانطباق ، فلا يشمله الدليل ، مع أنه لعله من
الواضحات ، إذ لم يعهد من الإمام الذي بعد الماضي أخذ الأموال من الوراث ، كما
لا يخفى .
هذا كله بالنسبة إلى الإمام عليه السلام ، ولا جدوى فيه بالنسبة إلى أعمال المكلفين
في هذا العصر إلا من باب قياس الفقيه بالإمام عليه السلام ، ولعل ذلك يكون مفيدا في ما
يرجع إلى الفقيه ويأتي إن شاء الله تعالى وبعونه عز وجل .
( * 1 ) كما في الجواهر ( 1 ) .
( * 2 ) قال قدس سره في الجواهر
إنه عليه عامة الأصحاب كما في الرياض ، عدا
المرتضى ، ونسب إلى ابن حمزة لكن هو في وسيلته
موافق للمشهور ، وتبعه صاحب الحدائق ولقد أطال
الكلام في إثبات أن النسبة من ناحية الأم كافية في
جواز أخذ الخمس وحرمة الزكاة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 90 .
( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 90 - 91 .