مسألة : الظاهر عندهم أن المقبوض من سهم الإمام ينتقل إلى
وارثه عليه السلام ، بخلاف غير المقبوض ولو كان منطبقا عليه في زمان حياته ( * 1 ) .
شرح
تعالى وآت ذا القربى حقه ( 1 ) أو قوله : لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ( 2 ) ، فنقول : إن الآية إما ظاهرة في الاختصاص بهم وإما لا ينعقد له ظهور
في الإطلاق ، لاكتناف الكلام بما يصلح للقرينية على التقييد ، فالمسألة بحمده
تعالى خالية عن الإشكال ، خصوصا مع السيرة القطعية بين الإمامية والشهرة
القريبة بالاجماع بين الأصحاب ، فلا ينبغي الشبهة في ذلك لتوهم إطلاق الآية
الشريفة أو بعض الروايات المتقدم بعضها .
( * 1 ) كما في الشرائع ( 3 ) وجرى على منواله في الجواهر ( 4 ) وغيرها من دون
الإشارة إلى شبهة وإشكال .
لكن يمكن المناقشة في ذلك من وجوه :
الأول : أنه لا فرق بين المقبوض وغير المقبوض المنطبق عليه ، حيث إن كل
ذلك ملك له ، ومقتضى أدلة الإرث هو الانتقال إلى الوارث وإن قيل بعدم الانتقال
إليهم لخبر ابن راشد ، قال :
قلت لأبي الحسن الثالث عليه السلام : إنا نؤتى بالشئ
فيقال : هذا كان لأبي جعفر عندنا فكيف نصنع به ؟ فقال :
( ما كان لأبي عليه السلام بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير
ذلك فهو ميراث على كتاب الله وسنة نبيه ) ( 5 ) .
فلا فرق أيضا بين المقبوض وغيره .
هامش
( 1 ) سورة الأسراء : 26 .
( 2 ) سورة الشورى : 23 .
( 3 ) ج 1 ص 135 .
( 4 ) ج 16 ص 87 .
( 5 ) الوسائل : ج 6 ص 374 ح 6 من ب 2 من أبواب الأنفال .