شرح
الثاني : أنه على فرض الفرق فالتساوي في المقبوض بين السهمين وسهم
سبيل الله غير واضح ، فإن حصول الملكية له صلى الله عليه وآله قهرا بالنسبة إليه غير واضح ، فإن
مقتضى قوله في خبر زكريا المتقدم ( 1 ) : ( أما خمس الله عز وجل فللرسول يضعه في
سبيل الله ) أن له حق أن يتملك لنفسه ، لا أنه يملكه حتى يرثه الوارث .
الثالث : ما أشير إليه من الخبر المتقدم ( 2 ) ، فإنه ظاهر - بحسب ما يتراءى في
بادئ النظر - في عدم التوريث بالنسبة إلى سهم الإمام مطلقا ، لأنه الذي كان
للإمام السابق بسبب الإمامة ، من غير فرق بين المقبوض وغيره .
ويمكن الجواب عن الكل :
أما الأول فلأن مقتضى القاعدة وإن كان ذلك إلا أن مقتضى صريح مثل مرسل
حماد المعتبر ( 3 ) أن سهم الله وسهم رسوله وسهم ذي القربى لأولي الأمر من بعد
رسول الله صلى الله عليه وآله ( سهمان وراثة وسهم مقسوم له من الله وله نصف الخمس كملا )
وهو لا يشمل المقبوض قطعا ، لقوله عليه السلام في الصدر : ( يؤخذ من كل هذه الصنوف
الخمس ) وبعد ذلك قال : ( ويقسم الأربعة الأخماس بين من قاتل ) ، ومقتضى
إطلاقه الشمول للمنطبق على الرسول صلى الله عليه وآله وعلى الإمام الذي قبل الإمام الحي .
إن قلت : دليل الإرث لا يشمل غير المنطبق على ولي الأمر الذي ارتحل ،
لعدم كونه مالكا له ، كما أن مثل المرسل المتقدم لا يشمل المقبوض ، فيتعارض
الدليلان في مورد الاجتماع - وهو المنطبق غير المقبوض - فلا بد من التصالح أو
استصحاب بقاء ملكية الميت إلى حين موته ، فينتقل إلى وراثه ، فتأمل .
قلت : مقتضى دليل الإرث بالنسبة إلى سهم الله وسهم رسوله على فرض كون
هامش
( 1 ) في ص 467 .
( 2 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .