تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
الثاني : أنه على فرض الفرق فالتساوي في المقبوض بين السهمين وسهم سبيل الله غير واضح ، فإن حصول الملكية له صلى الله عليه وآله قهرا بالنسبة إليه غير واضح ، فإن مقتضى قوله في خبر زكريا المتقدم ( 1 ) : ( أما خمس الله عز وجل فللرسول يضعه في سبيل الله ) أن له حق أن يتملك لنفسه ، لا أنه يملكه حتى يرثه الوارث . الثالث : ما أشير إليه من الخبر المتقدم ( 2 ) ، فإنه ظاهر - بحسب ما يتراءى في بادئ النظر - في عدم التوريث بالنسبة إلى سهم الإمام مطلقا ، لأنه الذي كان للإمام السابق بسبب الإمامة ، من غير فرق بين المقبوض وغيره . ويمكن الجواب عن الكل : أما الأول فلأن مقتضى القاعدة وإن كان ذلك إلا أن مقتضى صريح مثل مرسل حماد المعتبر ( 3 ) أن سهم الله وسهم رسوله وسهم ذي القربى لأولي الأمر من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ( سهمان وراثة وسهم مقسوم له من الله وله نصف الخمس كملا ) وهو لا يشمل المقبوض قطعا ، لقوله عليه السلام في الصدر : ( يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس ) وبعد ذلك قال : ( ويقسم الأربعة الأخماس بين من قاتل ) ، ومقتضى إطلاقه الشمول للمنطبق على الرسول صلى الله عليه وآله وعلى الإمام الذي قبل الإمام الحي . إن قلت : دليل الإرث لا يشمل غير المنطبق على ولي الأمر الذي ارتحل ، لعدم كونه مالكا له ، كما أن مثل المرسل المتقدم لا يشمل المقبوض ، فيتعارض الدليلان في مورد الاجتماع - وهو المنطبق غير المقبوض - فلا بد من التصالح أو استصحاب بقاء ملكية الميت إلى حين موته ، فينتقل إلى وراثه ، فتأمل . قلت : مقتضى دليل الإرث بالنسبة إلى سهم الله وسهم رسوله على فرض كون
هامش
( 1 ) في ص 467 . ( 2 ) في الصفحة السابقة . ( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .