تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
أنهم أعابوا على النبي صلى الله عليه وآله لما تزوج بزينب زوجة زيد ، فالمقصود النهي عن إسناد الولد الجعلي إلى أبيه كذلك والأمر بإسناده إلى والده الحقيقي ، وبعد عدم استقامة التعليل يشكل الاستدلال بالخبر الثابت سنده بالقرائن الموجبة للاطمينان بالصدور ، وليس مصداقا لدليل الحجية حتى لا يتوقف على ثبوت الاطمينان - كما ذكرناه سابقا في الفقه والأصول - فإن ما ذكرناه إنما هو بالنسبة إلى ما يكون مشمولا لدليل الحجية ، فإنه وإن كانت الحكمة هي الاطمينان النوعي لكن لا يدور مداره ، وأما ما يكون ملاك حجيته حصول الاطمينان بالصدور فيدور الأمر مداره ، وبعد ورود التعليل غير المستقيم الذي لا يكون من الإمام عليه السلام على الفرض - لأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه - يكشف عن وجود خلل في الرواية واختلاطها بغير كلامه ، وحينئذ فيبعد أن يكون المخلوط بكلامه خصوص ذلك التعليل . هذا ، خصوصا مع طول الخبر وعدم الإشارة بالاستكتاب عن العبد الصالح عليه السلام . هذا . ولكن يمكن رفع ذلك الإشكال بأن في المقام نهيا وأمرا ، أما النهي فهو مخصوص بالمورد الذي هو التبني ، وأما الأمر فلا خصوصية للمورد ، فالظاهر أن الدعوة للآباء أمر مطلوب مرغوب فيه ، وإن كان المقصود هو النهي عن الانتساب إلى الآباء الجعلية لكفى ما تقدم من الآية ولم يكن الكلام محتاجا إلى قوله تعالى : ادعوهم لآبائهم . الثاني : أن عدم كون الجد الأمي أبا أول الكلام في تلك المسألة ، فليس مفروضا حتى يستدل بالآية الشريفة ، فالتعليل غير مستقيم من جهة الاستدلال بما هو مورد الإشكال في نفس المسألة . والجواب أن الظاهر من الآية الشريفة - بقرينة المقايسة بالآباء الجعلية وكون