شرح
الأول كالثاني هو الانتقال إلى الوارث بعد ذلك أيضا فيشمل غير المنطبق أيضا
المنطبق عليه بعد ذلك ، إلا أن مثل خبر حماد يدل على أن وارثه صلى الله عليه وآله في ذلك
الإمام ثم الإمام واحدا بعد واحد ، وهو بنفسه يدل على كون غير المنطبق سهما
لرسول الله صلى الله عليه وآله وأن الانتقال إلى الإمام من باب الوراثة وأن السهمين المذكورين
- كالحبوة المنتقلة إلى الابن الأكبر - ينتقلان بالوراثة إلى الإمام واحدا بعد واحد
فبين الدليلين من حيث سهم الله وسهم رسوله العموم والخصوص المطلقان . هذا
بالنسبة إلى السهمين .
وأما بالنسبة إلى سهم ذي القربى فمقتضى المرسل عدم مالكية الرسول له
حتى بعد موته ليرث منه الوارث ، فهو كملكية الطبقات في الوقف ، فلا يشمله دليل
الإرث أصلا ، إذ موضوع الإرث ما تركه الميت ، وهو ما كان للميت حتى بعد موته
بحسب المقتضي والسبب الموجب للملكية .
فتلخص أن المقدم على دليل الإرث هو مثل المرسل لكن بملاكين ، فتقدمه
بالنسبة إلى ما للرسول صلى الله عليه وآله من باب كونه أخص من دليل الإرث ، وبالنسبة إلى
سهم ذي القربى من باب خروج المورد بذلك عن مورد دليل الإرث الذي
موضوعه ما يكون باقيا على ملك الميت لولا حكم الإرث . فهذا هو وجه الفرق
بين المقبوض وغيره .
وأما المناقشة الثانية فهي مدفوعة بأنه على فرض عدم كون المقبوض ملكا
له لكنه لا شبهة أن له حق التملك ، فهذا الحق ينتقل إلى وراثه ، فتأمل .
وأما الثالثة فظاهر الخبر أن موضوعه غير المقبوض ، لأن أبا علي بن راشد كان
على الظاهر وكيلا للناحية المقدسة ، كما يدل عليه خبر علي بن مهزيار عنه ، قال :
قلت له : ( أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك ) الخبر ( 1 ) . فيسأل في هذا الخبر عن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 348 ح 3 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .