شرح
أقول : يمكن أن يستدل للمشهور بأمور :
الأول : صحيح حماد المروي عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح ، وفيه :
( ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر
قريش فإن الصدقات تحل له وليس له من الخمس
شئ ، لأن الله تعالى يقول : ادعوهم لآبائهم ) ( 1 ) .
وقد ذكر في الجواهر قرائن تدل على اعتباره من حيث السند : منها اتفاق
المحمدين الثلاث على نقله . ومنها اشتماله على الأحكام المخالفة للعامة . ومنها
عمل الأصحاب بذلك عدا المرتضى ( 2 ) .
أقول : ومنها أن الناقل من أصحاب الإجماع ، وله خصوصية مر شرحها . ومنها
اتصافه المروي عنه بأنه من أصحابنا . ومنها أن الواسطة واحد يروي عنه حماد
من دون واسطة شخص آخر . ومنها إسناد عبارة الرواية في التذكرة بنحو الجزم
إلى الكاظم عليه السلام .
ودلالته على مطلوب المشهور واضحة ، إلا أن فيها إشكال من وجوه :
الأول : أن التعليل والاستدلال بقوله تعالى : ادعوهم لآبائهم غير مستقيم ،
من جهة عدم ربطه بالمقام ، قال تعالى :
وما جعل أدعياءكم أبنائكم ذلكم قولكم
بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدى السبيل *
ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا
آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم الآية ( 3 ) .
فإنه وارد في مورد التبني وجعله كالولد الحقيقي في سائر الأحكام حتى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .
( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 91 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 4 - 5 .