تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
أقول : يمكن أن يستدل للمشهور بأمور : الأول : صحيح حماد المروي عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح ، وفيه : ( ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له وليس له من الخمس شئ ، لأن الله تعالى يقول : ادعوهم لآبائهم ) ( 1 ) . وقد ذكر في الجواهر قرائن تدل على اعتباره من حيث السند : منها اتفاق المحمدين الثلاث على نقله . ومنها اشتماله على الأحكام المخالفة للعامة . ومنها عمل الأصحاب بذلك عدا المرتضى ( 2 ) . أقول : ومنها أن الناقل من أصحاب الإجماع ، وله خصوصية مر شرحها . ومنها اتصافه المروي عنه بأنه من أصحابنا . ومنها أن الواسطة واحد يروي عنه حماد من دون واسطة شخص آخر . ومنها إسناد عبارة الرواية في التذكرة بنحو الجزم إلى الكاظم عليه السلام . ودلالته على مطلوب المشهور واضحة ، إلا أن فيها إشكال من وجوه : الأول : أن التعليل والاستدلال بقوله تعالى : ادعوهم لآبائهم غير مستقيم ، من جهة عدم ربطه بالمقام ، قال تعالى : وما جعل أدعياءكم أبنائكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدى السبيل * ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم الآية ( 3 ) . فإنه وارد في مورد التبني وجعله كالولد الحقيقي في سائر الأحكام حتى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس . ( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 91 . ( 3 ) سورة الأحزاب : 4 - 5 .