شرح
النبي والإمام عليهما السلام والصلاة .
والجواب أن إعطاء الرسول صلى الله عليه وآله سهما لذي القربى غير أن المراد من ذي
القربى في الآية الشريفة غير الإمام ، والإشكال على أبي بكر تركه لسيرة الرسول
وظاهر القرآن الذي أقرب إلى الواقع من الألقاء ، وأما إعطاء علي عليه السلام فهو
كإعطاء رسول الله صلى الله عليه وآله .
ومنها : أن الوارد في غير واحد من الروايات أنه لما نزل قوله تعالى : وآت
ذا القربى حقه ( 1 ) أوحى الله بإعطاء فدك لفاطمة عليها السلام ( 2 ) .
والجواب أن الظاهر أنه لم يكن من الخمس ، بل كان من الفئ .
ومنها : أن فاطمة عليها السلام نازع أبا بكر في ما بقي من خمس خيبر ، فالظاهر أنه
كان من باب سهم ذوي القربى .
والجواب أنه لعله كان من باب سهم الفقراء ، أو كان عطية رسول الله صلى الله عليه وآله من
الخمس الذي كان حقه أو من جميع الخمس ، لأن اختياره بيد الإمام عليه السلام .
ومنها : أن حمل المساكين واليتامى وابن السبيل على خصوص من كان من
أهل البيت حمل على الفرد النادر .
والجواب أن ذلك على فرض انعقاد عموم أو إطلاق لذلك ، وبعد ما كان
الموضوع هو الرسول وذو القربى فيمكن أن يكون المقصود يتاماهم ومساكينهم
وأبناء سبيلهم ، كما في ذي القربى ، فإنه لو كان مورد الحكم كل واحد من المكلفين
فالظاهر منه ذو قرباته ، كما في قوله تعالى : إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء
ذي القربى ( 3 ) . وأما لو كان مورده الرسول صلى الله عليه وآله فالظاهر قرابته ، كما في قوله
هامش
( 1 ) سورة الأسراء : 26 .
( 2 ) مثل ما في الوسائل : ج 6 ص 366 ح 5 من ب 1 من أبواب الأنفال .
( 3 ) سورة النحل : 90 .