شرح
الإمام المنطبق على ذوي القربى بعد الرسول وعليه صلى الله عليه وآله في حال حياته ، فإن فيه :
( والذي للرسول هو لذي القربى والحجة في زمانه ) ( 1 ) ، فإن الظاهر أن الثاني من
قبيل العطف التفسيري بالنسبة إلى الأول ، وهو منطبق على الرسول صلى الله عليه وآله في زمانه .
ومنها : أن تخصيص ذي القربى بهم تخصيص بالنادر .
والجواب أنه لم ينعقد له عموم ولا إطلاق من أول الأمر ، إذ من المعلوم الذي
هو بمنزلة المتصل أنه ليس مطلق أقرباء الرسول صلى الله عليه وآله الذي هو مطلق قبائل
قريش بل مطلق ولد إسماعيل عليه السلام ، فحينئذ يكون له لا محالة حد مذكور في ما مر
من الدليل ، كما في إطلاق المسافر المحدود بالحد الخاص والبعد عن الوطن
المحدود بحد الترخص ، مع أن إطلاق ذي القربى أو العترة عليهم عليهم السلام كأنه كان
شائعا في لسان الكتاب والسنة ، كقوله تعالى : لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة
في القربى ( 2 ) مع ضم قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ( 3 ) وقوله صلى الله عليه وآله إني
تارك فيكم الثقلين . . . كتاب الله وعترتي ( 4 ) ، ومن يستحب أو يجب الصلاة عليه
بعنوان الآل ليس بحسب الظاهر مطلق المنسوب إليه صلى الله عليه وآله .
ومنها : أن مقتضى بعض الأخبار - كصحيح ربعي المتقدم ( 4 ) - أن رسول الله صلى الله عليه وآله قدس سرهم صلى الله عليه وسلم (
كان يعطي لذوي القربى سهما ، وأن أبا بكر منعهم عن الخمس ولم يعط ذوي
القربى شئ ، وأن أمير المؤمنين عليا عليه السلام كان يقول ما معناه : لولا خوف التفرق
لأعطيت ذوي القربى حقهم ( 6 ) ، كل ذلك يدل على أن سهم ذوي القربى غير سهم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 359 ح 9 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .
( 2 ) سورة الشورى : 23 .
( 3 ) سورة سبأ : 47 .
( 4 ) الوسائل : ج 18 ص 19 ح 9 من ب 5 من أبواب صفات القاضي .
( 5 ) في ص 468 .
( 6 ) المستدرك : ج 7 ص 289 ح 6 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .