تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
الإمام المنطبق على ذوي القربى بعد الرسول وعليه صلى الله عليه وآله في حال حياته ، فإن فيه : ( والذي للرسول هو لذي القربى والحجة في زمانه ) ( 1 ) ، فإن الظاهر أن الثاني من قبيل العطف التفسيري بالنسبة إلى الأول ، وهو منطبق على الرسول صلى الله عليه وآله في زمانه . ومنها : أن تخصيص ذي القربى بهم تخصيص بالنادر . والجواب أنه لم ينعقد له عموم ولا إطلاق من أول الأمر ، إذ من المعلوم الذي هو بمنزلة المتصل أنه ليس مطلق أقرباء الرسول صلى الله عليه وآله الذي هو مطلق قبائل قريش بل مطلق ولد إسماعيل عليه السلام ، فحينئذ يكون له لا محالة حد مذكور في ما مر من الدليل ، كما في إطلاق المسافر المحدود بالحد الخاص والبعد عن الوطن المحدود بحد الترخص ، مع أن إطلاق ذي القربى أو العترة عليهم عليهم السلام كأنه كان شائعا في لسان الكتاب والسنة ، كقوله تعالى : لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ( 2 ) مع ضم قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ( 3 ) وقوله صلى الله عليه وآله إني تارك فيكم الثقلين . . . كتاب الله وعترتي ( 4 ) ، ومن يستحب أو يجب الصلاة عليه بعنوان الآل ليس بحسب الظاهر مطلق المنسوب إليه صلى الله عليه وآله . ومنها : أن مقتضى بعض الأخبار - كصحيح ربعي المتقدم ( 4 ) - أن رسول الله صلى الله عليه وآله قدس سرهم صلى الله عليه وسلم ( كان يعطي لذوي القربى سهما ، وأن أبا بكر منعهم عن الخمس ولم يعط ذوي القربى شئ ، وأن أمير المؤمنين عليا عليه السلام كان يقول ما معناه : لولا خوف التفرق لأعطيت ذوي القربى حقهم ( 6 ) ، كل ذلك يدل على أن سهم ذوي القربى غير سهم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 359 ح 9 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس . ( 2 ) سورة الشورى : 23 . ( 3 ) سورة سبأ : 47 . ( 4 ) الوسائل : ج 18 ص 19 ح 9 من ب 5 من أبواب صفات القاضي . ( 5 ) في ص 468 . ( 6 ) المستدرك : ج 7 ص 289 ح 6 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .