شرح
العدل والتبري عن خلفاء الجور .
ثانيهما - وهو أشكل من المتقدمين - أن ما يأخذه هو خمس الله ، لقوله :
( يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه ، ثم يقسم الأربعة الأخماس . . . ) ، مع أن مقتضى
ما تقدم أن ما لله تعالى هو السدس ، كما لعله الظاهر من الآية الشريفة .
ويمكن الجواب عن ذلك بأن كلمة القسمة الواحدة من الأقسام الخمسة أو
الخمس إذا نسبت إلى الغير المنقسم في الخارج فلا ريب في الظهور في السهام
المتساوية ، وأما إذا كان بلحاظ الخارج ( بأن جعل قسما واحدا في الخارج
لنفسه صلى الله عليه وآله وجعل الباقي أربعة أقسام في الخارج يعطي كل واحد من المستحقين
حقا ) فالظاهر أنه يصدق على غير المتساوي ، ولا أقل من الحمل على ذلك في
مقام الجمع من باب حمله على النص أو الأظهر ، خصوصا مع أن المعهود أن
خمس الله هو السدس - أي سهمه تعالى من الخمس - وتسمية السدس الذي له
تعالى خمسا - كما في خبر زكريا المتقدم ( 1 ) - وأن ما يعطي لباقي الأربعة يكون
حقا الظاهر في غير المتساوي ، فافهم وتأمل .
فهذان الأمران مما يؤيدان كون المراد من أربعة أخماس هو الأعم من
المتساوي وغيره وأن المراد بخمس الله هو السدس ، وهو العالم .
ثم إنه ربما يمكن أن تختلج بالبال إيرادات على المشهور :
منها : أن حمل ذي القربى على خصوص الأئمة الاثني عشر عليهم السلام موجب
لعدم مورد لسهم ذي القربى في عصر النبي صلى الله عليه وآله ، لعدم وجودهم في الخارج أو
عدم اتصافهم بالإمامة .
والجواب أن المستفاد من مرفوع أحمد عن بعض أصحابنا أن مورد الخمس
هامش
( 1 ) في ص 467 .