شرح
يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه ، ثم يقسم الأربعة
الأخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء
السبيل ، يعطي كل واحد منهم جميعا ( 1 ) ، وكذلك الإمام
يأخذ كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
وقد حمل الشيخ قدس سره - وتبعه العلامة - على أن العمل لا يخالف ما تقدم في
الروايات ، فإنه قد قنع بما دون حقه ليتوفر على المستحقين ( 3 ) .
أقول : ليس منشأ الإشكال صرف العمل حتى يجاب بما تقدم ، بل الإشكال
لأمرين آخرين :
أحدهما : ظهور الصحيح في مداومة الرسول صلى الله عليه وآله على ذلك ومداومة
الإمام عليه السلام واحدا بعد واحد ، المشعر أو الظاهر في كونه مبنيا على كون الحكم
كذلك ، خصوصا مع أن شأنهم عليهم السلام بيان الحكم للراوي حتى يعمل به ، لا صرف
نقل التاريخ الذي ليس موردا لعمله .
والجواب عن ذلك أن المداومة في العمل وإن كان دالا على حكم شرعي لكن
يكفي في ذلك الاستحباب ولا يدل على الإيجاب . وأما ما ذكر من كون شأن
الإمام عليه السلام بيان الحكم لا نقل التاريخ ، فإنه مدفوع بأن خروج الموضوع عن
مورد عمل ربعي قرينة على أنه ليس بصدد بيان عمله ، فإنه ظاهر أو صريح في
غنائم دار الحرب ، فلعله لبيان سيرة الإمام العادل والطعن على سلاطين الجور
وأن الفصل بين السيرتين كثير ، فالنافع للراوي هو الاعتقاد والتوجه إلى أئمة
هامش
( 1 ) في الوسائل ( حقا ) بدل ( جميعا ) .
( 2 ) هكذا في الوافي : ج 10 ص 326 ح 7 من ب 38 والتهذيب : ج 4 ص 128 ح 1 من
ب 37 ، لكن في الوسائل : ج 6 ص 356 ح 3 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس : ( أخذ كما
أخذ الرسول صلى الله عليه وآله ) . والأصح هو الأول كما لا يخفى . منه قدس سره .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 356 .