تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه ، ثم يقسم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، يعطي كل واحد منهم جميعا ( 1 ) ، وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) . وقد حمل الشيخ قدس سره - وتبعه العلامة - على أن العمل لا يخالف ما تقدم في الروايات ، فإنه قد قنع بما دون حقه ليتوفر على المستحقين ( 3 ) . أقول : ليس منشأ الإشكال صرف العمل حتى يجاب بما تقدم ، بل الإشكال لأمرين آخرين : أحدهما : ظهور الصحيح في مداومة الرسول صلى الله عليه وآله على ذلك ومداومة الإمام عليه السلام واحدا بعد واحد ، المشعر أو الظاهر في كونه مبنيا على كون الحكم كذلك ، خصوصا مع أن شأنهم عليهم السلام بيان الحكم للراوي حتى يعمل به ، لا صرف نقل التاريخ الذي ليس موردا لعمله . والجواب عن ذلك أن المداومة في العمل وإن كان دالا على حكم شرعي لكن يكفي في ذلك الاستحباب ولا يدل على الإيجاب . وأما ما ذكر من كون شأن الإمام عليه السلام بيان الحكم لا نقل التاريخ ، فإنه مدفوع بأن خروج الموضوع عن مورد عمل ربعي قرينة على أنه ليس بصدد بيان عمله ، فإنه ظاهر أو صريح في غنائم دار الحرب ، فلعله لبيان سيرة الإمام العادل والطعن على سلاطين الجور وأن الفصل بين السيرتين كثير ، فالنافع للراوي هو الاعتقاد والتوجه إلى أئمة
هامش
( 1 ) في الوسائل ( حقا ) بدل ( جميعا ) . ( 2 ) هكذا في الوافي : ج 10 ص 326 ح 7 من ب 38 والتهذيب : ج 4 ص 128 ح 1 من ب 37 ، لكن في الوسائل : ج 6 ص 356 ح 3 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس : ( أخذ كما أخذ الرسول صلى الله عليه وآله ) . والأصح هو الأول كما لا يخفى . منه قدس سره . ( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 356 .
الخمس — صفحة 469 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي