تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
ومنها : التعليل بقوله ( أنا لا نأكل الصدقة ) . وكل ذلك إما موجب للظهور في كونهما من غيرهم أو لا يكون مقيدا بهم . لكن الإنصاف أنه ليست المخالفة بمثابة لا يمكن الجمع العرفي بينه وبين ما تقدم . أما الأول فلإمكان أن يقال : إنه ليس المراد بالأقرباء مطلق من له نسبة مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإلا كان شاملا لطائفة قريش جميعا ، مضافا إلى أن مفاده أن سهم الله - وهو الذي يضعه الرسول في سبيل الله - ينتقل إليهم ، وهذا لا يناسب مطلق الأقارب ، مع أنه لو كان كذلك فما تقدم من أن ذوي القربى هم الأئمة عليهم السلام حاكم على ذلك . وأما الثاني فلأن التعليل المذكور واقع في غير واحد من الروايات موقع العلة لكون الخمس مختصا بأبناء سبيلهم ومساكينهم ، فبقرينة ذلك ووقوع التعليل المذكور في الكلام ربما يختل الظهور في الاختصاص بغيرهم أو في كون من له الخمس مطلق الفريقين ، فيصير قرينة على كون المقصود أنه حيث إنهم لا يأكلون الصدقة فالخمس لأبناء السبيل منهم ولمساكينهم ، فيكون اللام في ( للمساكين ) للعهد لا للجنس ، والمقصود من قوله ( فيهم ) أي في الأقرباء واليتامى من آل الرسول ، والقسمة الباقية للمساكين وأبناء السبيل منهم ، فلا مخالفة لا يمكن الجمع بينه وبين دليل المشهور . ومن الأخبار التي ربما تخالف المشهور صحيح ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ،
الخمس — صفحة 468 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي