شرح
واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه
وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن
السبيل ( 1 ) فقال :
( أما خمس الله عز وجل فللرسول يضعه في سبيل
الله ، وأما خمس الرسول فلأقاربه ، وخمس ذوي
القربى فهم أقرباؤه وحدها ، واليتامى يتامى أهل بيته ،
فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم ، وأما المساكين وابن
السبيل فقد عرفت أنا لا نأكل الصدقة ولا تحل لنا ،
فهي للمساكين وأبناء السبيل ) ( 2 ) .
فإنه وإن كان موافقا للمشهور في التقسيم إلى الأقسام الستة إلا أنه يخالفه
في أمرين :
أحدهما : جعل خمس الرسول - الذي هو يشتمل على خمس الله تعالى لقوله
بعد ذلك : ( فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم ) - لمطلق أقرباء الرسول صلى الله عليه وآله وخص
اليتامى بسهم فقط وخص اليتامى بيتامى الرسول صلى الله عليه وآله .
ثانيهما : من حيث ظهوره في كون المساكين وأبناء السبيل غيرهم .
ووجه الظهور في ذلك أمور :
منها : قوله ( فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم ) أي في أقرباء الرسول الذي فيهم
الأيتام ، الظاهر في أن الباقي ليس فيهم .
ومنها : عدم التقييد بمساكين آل الرسول وأبناء سبيلهم .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 41 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 355 ح 1 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .