والظاهر أنها كل ما خرج من الأرض ويخلق فيها من غيرها مما له
قيمة ( * 1 ) .
شرح
الخمس ) . فقلت : والكبريت والنفط يخرج من
الأرض ؟ فقال : ( هذا وأشباهه فيه الخمس ) .
قال صاحب الوسائل قدس سره :
ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم إلا أن
فيه : فقال : ( مثل المعدن فيه الخمس ) ( 1 ) .أقول : طريق الصدوق إلى محمد بن مسلم غير الطريق المذكور ، فالخبر معتبر
جدا ويدل على عدم اعتبار خصوصية الذهب والفضة - كما يظهر من الأخبار
المتقدمة أيضا - وعلى عدم اعتبار كونه منبت الجواهر بالمعنى المتعارف ولا بما
في المستمسك ( 2 ) عن القاموس من أن ( المعدن : منبت الجواهر ، والجوهر : كل
حجر يستخرج منه شئ ينتفع به ) وعلى عدم اعتبار كونه جامدا ، وعلى عدم
اعتبار كونه مركوزا ومدفونا في الأرض كما ربما يوهمه ما تقدم من صحيح
زرارة ( 3 ) .
وأما دلالته على عدم كون الملح معدنا بناء على نقل الصدوق قدس سره فيجئ
الكلام فيه ( 4 ) إن شاء الله تعالى .
( * 1 ) كما في الجواهر عن ابن الأثير ، وعن التذكرة أيضا من غير فرق بين
المنطبع وغيره والمائع وغيره عند علمائنا أجمع ( 5 ) .
وفي قبال ذلك احتمالان آخران :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 343 ح 4 من ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) ج 9 ص 455 .
( 3 ) في ص 42 .
( 4 ) في الصفحة الآتية .
( 5 ) الجواهر : ج 16 ص 15 .