شرح
السبيل خصوص قرابة الرسول صلى الله عليه وآله . ومثله ساكت عن سهم ذي القربى في زمان
الرسول صلى الله عليه وآله إلا أنه أصرح - كما لا يخفى - في الجهات الثلاثة المذكورة . ولا
يخفى أن كون سهم الله تعالى للإمام وراثة مشعر أو ظاهر في أن الإمام عليه السلام لا
يتلقى سهم الله منه تعالى ، بل يتلقى من النبي صلى الله عليه وآله ، وهو منه تعالى .
ومنها : مرفوع أحمد بن محمد . والظاهر أنه ابن محمد بن عيسى الأشعري
الدقيق في النقل ، وذلك لأن سند الشيخ قدس سره إلى الأشعري يكون بتوسيط محمد بن
الحسن الصفار ، وأما سنده إلى أحمد بن محمد بن خالد فليس بتوسيط الصفار ،
وحيث إن الخبر عن الشيخ قدس سره بإسناده عن الصفار عنه فهو الأشعري بحسب الظاهر ،
وحينئذ فلا يبعد اعتباره أيضا ولو كان مرسلا مرفوعا ، كما لا يخفى على من له
اطلاع على سيرة الأشعري في دقته في الصدق ونهيه عن شيوع الأكاذيب . وفيه :
( فأما الخمس فيقسم على ستة أسهم : سهم لله ،
وسهم للرسول صلى الله عليه وآله ، وسهم لذوي القربى ، وسهم
لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، فالذي
لله فلرسول الله ، فرسول الله أحق به فهو له خاصة ،
والذي للرسول هو لذي القربى والحجة في زمانه ،
فالنصف له خاصة ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء
السبيل من آل محمد عليهم السلام الذي لا تحل لهم الصدقة
ولا الزكاة عوضهم الله مكان ذلك بالخمس ) ( 1 ) .
ودلالته على الجهات الثلاثة واضحة ، بل يمكن الاستدلال به على أن
السهمين الآخرين كانا لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وهما لذي القربى ، فالنصف
لحجة في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 359 ح 9 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .