شرح
وأما بحسب السند فحيث إن ابن بكير مورد لنقل إجماع الكشي وما أرسل
عنه عنونه ببعض أصحابه المشتمل على المدح فلا يخلو عن الاعتبار .
ومنها : مرسل حماد الطويل الذي أيضا يكون بحكم الصحيح أو الحسن ،
لكون المرسل مثل حماد بن عيسى الذي هو من أصحاب الإجماع ، وله خصوصية
في الدقة مذكورة في الكتب ، فإنه نقل النجاشي عنه أنه قال :
( سمعت من أبي عبد الله عليه السلام سبعين حديثا فلم
أزل أدخل الشك على نفسي حتى اقتصرت على هذه
العشرين ) ( 1 ) .
هذا ، مع توصيفه الواسطة ببعض أصحابنا ، وفيه :
( ويقسم بينهم ( 2 ) الخمس على ستة أسهم : سهم لله ،
وسهم لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وسهم لذي القربى ، وسهم
لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، فسهم
الله وسهم رسول الله لأولي الأمر من بعد رسول الله
وراثة ، وله ثلاثة أسهم : سهمان وراثة ، وسهم مقسوم له
من الله ، وله نصف الخمس كملا ، ونصف الخمس الباقي
بين أهل بيته ، فسهم ليتاماهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم
لأبناء سبيلهم ) ( 3 ) .
وهو كالأول في الدلالة على الجهات المتقدمة في كلام المشهور : من التقسيم
إلى الستة ، وكون السهام الثلاثة للإمام ، وكون المراد باليتامى والمساكين وأبناء
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 142 تحت الرقم 370 .
( 2 ) أي ( بين من جعله الله له تعالى ) على ما يستفاد من الصدر . منه قدس سره .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .