شرح
وهذا مردود من وجوه :
الأول : عدم نكتة لقوله ( واليتامى يتامى الرسول ) ، فإن الأولى أن يقول :
للإمام ويتامى آل الرسول والمساكين منهم وأبناء السبيل منهم ، فلا وجه لتكرار
كلمة ( يتامى ) ولا نكتة لقوله ( والمساكين منهم ) . وهذا بخلاف الوجه الأول ، فإنه
مبني على تفسير ألفاظ الآية الشريفة ، فيكون المعنى أن المقصود ب ( اليتامى )
يتامى الرسول الخ .
الثاني : أنه لو كان كل ذلك تفسيرا ل ( ذوي القربى ) وبيانا لمصرف خمس
ذوي القربى فلم يفسر باقي الآية وأنه ما المراد بالمساكين وأبناء السبيل
واليتامى مع احتياج ذلك إلى التفسير ، ولم يسأل الراوي عن ذلك ، فمن المعلوم أن
المستفاد أنه تفسير لباقي الآية .
الثالث : أنه لو كان المراد بيان خمس ذوي القربى فعدم خروج خمس ذوي
القربى إلى غيرهم ضروري مطابق لظاهر الآية بل نصها ، فلم يكن محتاجا إلى
التوضيح بقوله : ( فلا يخرج منهم إلى غيرهم ) .
الرابع : أن جعل بعض خمس ذوي القربى للأيتام والمساكين وأبناء السبيل
من آل الرسول لا يسد خلتهم وليس مما يمن به من جانب الله عليهم بالاختصاص
بهم ، فإنه بعض السدس مع حرمانهم عن الزكاة .
فكل ذلك موجب للاطمينان أو القطع بكون الجملة مستأنفة ، وحينئذ يدل
على مسلك المشهور : من تقسيم الخمس إلى ستة أقسام ، وكون الثلاثة من الستة
للإمام عليه السلام ، وكون المراد بالأيتام والمساكين وأبناء السبيل الفرق الثلاثة من آل
محمد عليهم السلام . نعم ، لا يفي بأن السهام الثلاثة كانت للنبي صلى الله عليه وآله في عصره . هذا
بحسب الدلالة .