تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
وهذا مردود من وجوه : الأول : عدم نكتة لقوله ( واليتامى يتامى الرسول ) ، فإن الأولى أن يقول : للإمام ويتامى آل الرسول والمساكين منهم وأبناء السبيل منهم ، فلا وجه لتكرار كلمة ( يتامى ) ولا نكتة لقوله ( والمساكين منهم ) . وهذا بخلاف الوجه الأول ، فإنه مبني على تفسير ألفاظ الآية الشريفة ، فيكون المعنى أن المقصود ب‍ ( اليتامى ) يتامى الرسول الخ . الثاني : أنه لو كان كل ذلك تفسيرا ل‍ ( ذوي القربى ) وبيانا لمصرف خمس ذوي القربى فلم يفسر باقي الآية وأنه ما المراد بالمساكين وأبناء السبيل واليتامى مع احتياج ذلك إلى التفسير ، ولم يسأل الراوي عن ذلك ، فمن المعلوم أن المستفاد أنه تفسير لباقي الآية . الثالث : أنه لو كان المراد بيان خمس ذوي القربى فعدم خروج خمس ذوي القربى إلى غيرهم ضروري مطابق لظاهر الآية بل نصها ، فلم يكن محتاجا إلى التوضيح بقوله : ( فلا يخرج منهم إلى غيرهم ) . الرابع : أن جعل بعض خمس ذوي القربى للأيتام والمساكين وأبناء السبيل من آل الرسول لا يسد خلتهم وليس مما يمن به من جانب الله عليهم بالاختصاص بهم ، فإنه بعض السدس مع حرمانهم عن الزكاة . فكل ذلك موجب للاطمينان أو القطع بكون الجملة مستأنفة ، وحينئذ يدل على مسلك المشهور : من تقسيم الخمس إلى ستة أقسام ، وكون الثلاثة من الستة للإمام عليه السلام ، وكون المراد بالأيتام والمساكين وأبناء السبيل الفرق الثلاثة من آل محمد عليهم السلام . نعم ، لا يفي بأن السهام الثلاثة كانت للنبي صلى الله عليه وآله في عصره . هذا بحسب الدلالة .