شرح
أقول : فما حكم به المشهور ينحل إلى أمور :
الأول : تقسيم الخمس إلى ستة أقسام .
الثاني : كون سهم الله لرسوله صلى الله عليه وآله ، وكذا سهم ذي القربى حال حياته
الثالث : كون السهام الثلاثة للإمام القائم مقامه صلى الله عليه وآله .
الرابع : كون الثلاثة الباقية لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من أهل البيت .
وما يمكن أن يستدل به للمشهور عدة من الأخبار :
منها : موثق ابن بكير عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام في قول الله تعالى :
واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى
والمساكين وابن السبيل ( 1 ) قال :
( خمس الله للإمام ، وخمس الرسول للإمام ،
وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول : الإمام ، واليتامى
يتامى الرسول ، والمساكين منهم ، وأبناء السبيل منهم ،
فلا يخرج منهم إلى غيرهم ) ( 2 ) .
بيان دلالته على المشهور أن في قوله ( واليتامى ) احتمالين بحسب بادئ النظر :
الأول - وهو الظاهر ، بل لا يحتمل غيره بعد الدقة ، ولا يلزم ما يلزم على الفرض
الآخر - أن يكون ( واليتامى ) جملة مستقلة جيئت لتفسير باقي الآية الشريفة .
الثاني أن يكون عطفا على الإمام ، فيكون المقصود أن خمس ذوي القربى
لقرابة الرسول صلى الله عليه وآله : الإمام واليتامى ، أي يكون اليتامى من قرابة الرسول ، ويكون
خمس ذوي القربى للإمام واليتامى والمساكين وأبناء السبيل منهم .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 41 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 356 ح 2 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .