تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
أقول : فما حكم به المشهور ينحل إلى أمور : الأول : تقسيم الخمس إلى ستة أقسام . الثاني : كون سهم الله لرسوله صلى الله عليه وآله ، وكذا سهم ذي القربى حال حياته الثالث : كون السهام الثلاثة للإمام القائم مقامه صلى الله عليه وآله . الرابع : كون الثلاثة الباقية لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من أهل البيت . وما يمكن أن يستدل به للمشهور عدة من الأخبار : منها : موثق ابن بكير عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام في قول الله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ( 1 ) قال : ( خمس الله للإمام ، وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول : الإمام ، واليتامى يتامى الرسول ، والمساكين منهم ، وأبناء السبيل منهم ، فلا يخرج منهم إلى غيرهم ) ( 2 ) . بيان دلالته على المشهور أن في قوله ( واليتامى ) احتمالين بحسب بادئ النظر : الأول - وهو الظاهر ، بل لا يحتمل غيره بعد الدقة ، ولا يلزم ما يلزم على الفرض الآخر - أن يكون ( واليتامى ) جملة مستقلة جيئت لتفسير باقي الآية الشريفة . الثاني أن يكون عطفا على الإمام ، فيكون المقصود أن خمس ذوي القربى لقرابة الرسول صلى الله عليه وآله : الإمام واليتامى ، أي يكون اليتامى من قرابة الرسول ، ويكون خمس ذوي القربى للإمام واليتامى والمساكين وأبناء السبيل منهم .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 41 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 356 ح 2 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .