شرح
وخبر حكيم ، قال :
قلت له : واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله
خمسه وللرسول ( 1 ) قال : ( هي والله الإفادة يوما
بيوم ) ( 2 ) .
ولا فرق في الاستدلال على وجوب الخمس في المعادن بين الآية الشريفة
والأدلة الخاصة الواردة في خصوص المعادن ، لا من حيث ثبوت أصل الخمس ،
ولا من حيث اعتبار المؤونة ، لأن ما دل على استثنائها إن كان شاملا للمعدن حتى
بالنسبة إلى مؤونة الشخص وعائلته فيدل على ذلك بالنسبة إلى الأدلة الخاصة
أيضا ولا يلاحظ النسبة ، لأن المفروض في الاستثناء وجوب الخمس في الجملة ،
فيكون حاكما على إطلاق دليل الخمس بالنسبة إلى المعادن ، ولا من حيث لزوم
مراعاة النصاب في المعدن ، كما لا يخفى .
ويدل عليه عدة من الأخبار :
منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد
والرصاص ، فقال : ( عليها الخمس جميعا ) ( 3 ) .
وصحيح الحلبي ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكنز كم فيه ؟ قال :
( الخمس ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 41 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 380 ح 8 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 342 ح 1 من ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .