شرح
أو غيرها - ولا يناسب الذيل الذي هو ظاهر في خصوص المعدن من جهة أن
المعدن يحتاج استخراجه نوعا إلى صرف المال ، ومن جهة أنه الذي يستخرج
من الحجارة .
فالظاهر أنه لا ينبغي الإشكال في أن المقصود خصوص المعدن ( فتكلم عليه السلام
بلغة السائل الذي هو عراقي ، فإنه مقتضى حكمة الأنبياء والأولياء عليهم السلام ولطفهم
بالنسبة إلى العباد ) أو الأعم .
والأخير هو الأقوى ، من جهة قوله ( كل ما كان ركازا ) ، فإن الظاهر أنه بصدد
إعطاء قاعدة تشمل المعدن أيضا ، لا بيان خصوص المعدن .
ومنه يظهر وجه ثالث لعدم كون المقصود خصوص الكنز ، لأنه لا يناسب
كلمة ( كل ) .
هذا كله ، مع أنه لا يبعد أن يكون الاختلاف بين العراق والحجاز من حيث
المصداق لا من حيث المفهوم ، فإن أكثر جدة الحجازيين كان من قبيل الكنوز ، لقلة
المعادن في بلادهم وهذا بخلاف العراق ، فتأمل .
وأما قوله في الذيل ( مصفى ) ، فيحتمل أن يكون المقصود أنه يجب بعد
إخراج المؤونة كما في الوافي ( 1 ) ، ويحتمل أن يكون المقصود أنه لا يكفي
المخلوط في مقام إعطاء الخمس ، لعدم العلم بأداء خمسه .
وصحيح محمد بن مسلم ، قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن الملاحة ، فقال : ( وما
الملاحة ؟ ) فقال ( فقلت ) : أرض سبخة مالحة يجتمع
فيه الماء فيصير ( ويصير ) ملحا ، فقال : ( هذا المعدن فيه
هامش
( 1 ) ج 10 ص 313 .