تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
أو غيرها - ولا يناسب الذيل الذي هو ظاهر في خصوص المعدن من جهة أن المعدن يحتاج استخراجه نوعا إلى صرف المال ، ومن جهة أنه الذي يستخرج من الحجارة . فالظاهر أنه لا ينبغي الإشكال في أن المقصود خصوص المعدن ( فتكلم عليه السلام بلغة السائل الذي هو عراقي ، فإنه مقتضى حكمة الأنبياء والأولياء عليهم السلام ولطفهم بالنسبة إلى العباد ) أو الأعم . والأخير هو الأقوى ، من جهة قوله ( كل ما كان ركازا ) ، فإن الظاهر أنه بصدد إعطاء قاعدة تشمل المعدن أيضا ، لا بيان خصوص المعدن . ومنه يظهر وجه ثالث لعدم كون المقصود خصوص الكنز ، لأنه لا يناسب كلمة ( كل ) . هذا كله ، مع أنه لا يبعد أن يكون الاختلاف بين العراق والحجاز من حيث المصداق لا من حيث المفهوم ، فإن أكثر جدة الحجازيين كان من قبيل الكنوز ، لقلة المعادن في بلادهم وهذا بخلاف العراق ، فتأمل . وأما قوله في الذيل ( مصفى ) ، فيحتمل أن يكون المقصود أنه يجب بعد إخراج المؤونة كما في الوافي ( 1 ) ، ويحتمل أن يكون المقصود أنه لا يكفي المخلوط في مقام إعطاء الخمس ، لعدم العلم بأداء خمسه . وصحيح محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الملاحة ، فقال : ( وما الملاحة ؟ ) فقال ( فقلت ) : أرض سبخة مالحة يجتمع فيه الماء فيصير ( ويصير ) ملحا ، فقال : ( هذا المعدن فيه
هامش
( 1 ) ج 10 ص 313 .