شرح
وعن المعادن كم فيها ؟ قال : ( الخمس ) .
وعن الرصاص والصفر والحديد وما كان من
المعادن كم فيها ؟ قال : ( يؤخذ منها كما يؤخذ من
معادن الذهب والفضة ) ( 1 ) .
أقول : لعل الوجه في تكرار السؤال استيضاح أنه هل لا يكون فرق بين معادن
الذهب والفضة وغيرها أو يكون بينهما فرق ؟ ولعل الوجه في احتمال الفرق ما
تقدم ( 2 ) نقله عن الغنية من اختصاص الخمس عند العامة بمعدن الذهب والفضة .
ويومئ إلى ما احتملناه قوله عليه السلام في الجواب : ( كما يؤخذ من معادن الذهب والفضة ) .
وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال : ( كل ما كان
ركازا ففيه الخمس ) .
وقال : ( ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله سبحانه
منه من حجارته مصفى الخمس ) ( 3 ) .
أقول : ربما يمكن أن يشكل في ظهور الجواب في خمس المعادن من حيث
إن الركاز عند أهل الحجاز هو الكنوز المدفونة كما في الجواهر عن ابن الأثير ( 4 )
ولكنه واضح الاندفاع من جهة لزوم الإعراض عن الجواب عن السؤال من
دون وجه ، وهو مما يقطع بعدمه ، فإنه ليس طريق المحاورة الإعراض عن السؤال
في مقام الجواب والجواب عن شئ آخر غير مسؤول عنه من دون جهة - من تقية
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 342 ح 2 من ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) في ص 40 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 343 ح 3 من ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 4 ) الجواهر : ج 16 ص 14 .