تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
المذكورة دخيلة في العنوان حتى يكون الاختلاف في المتعلق ، فمثل وصف كونه هو الواجب المضيق عليه - فعلا أو بعد ذلك - من الجهات التعليلية التي ترجع إلى علية الصورة التخيلية ، لا من الجهات التقييدية التي هي موضوع في مقام الإعطاء ، فلا يجب رده بل لا يجوز استرداده مع بقاء العين فكيف بالضمان في صورة التلف أو الإتلاف ، من غير فرق بين الاستعجال أو أن أعطى الربح خمسا بعد حلول الحول وزاد على ما صرف في المؤونة اشتباها أو نسيانا . قلت : الإنصاف أن المستفاد عرفا من استثناء المؤونة : عدم مالكية المصرف لمقدار المؤونة من الربح . والوجه في ذلك أن جواز التصرف في ملك الغير حتى التصرفات المتوقفة على الملك - كالهبة والوقف وجعل المهر ، الذي كل ذلك من المؤونة - مستنكر عرفا ، مع أنه على فرض عدم المالكية لا شبهة في أن جواز التصرف حق مالي في مال الغير مستلزم لاسترداد العين حتى يصرفه في ماله الحق في ذلك ، فالاستثناء وإن كان بالنسبة إلى تضيق الوجوب إلا أن لازمه العرفي عدم كون ما يصرف في المؤونة خمسا ، وحينئذ يتجه ما عليه الأصحاب في ظاهر كلماتهم من التوسع في الوجوب والحكم بالضمان . كيف ! ولولا ذلك لكان مقتضى مالكية المصرف للخمس بقاءه في مال المالك حتى بعد أداء الخمس واستثناء المؤونة ، فإن صرف الاستثناء من الوجوب لا ينتج إلا عدم الوجوب ، ولازم ذلك جواز أن يتملك المصرف بالمصالحة مع شخص آخر ، فحينئذ يصير لازم الأداء ، لأنه ملك لغيره وليس بخمس ، وهو خلاف الضرورة . هذا كله في وجوب الرد مع بقاء العين . وأما الضمان في صورة التلف في الجملة فلأنه مقتضى عموم دليل الضمان من