تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
الصلاة ، فإن التوسعة في التكليف بنفسها امتنان وتسهيل على المكلفين ، وربما يكون في البين مصالح أخر ، كالعثور على الأشد استحقاقا من حيث ضيق المعيشة أو من حيث الجهات الأخر كالرحمية والتقوى والعلم وغير ذلك . والحاصل أنه إن أريد بذلك التقييد فهو محجوج عليه بالمكاتبة الظاهرة في التوسعة مطلقا ، وإن أريد بذلك بيان الحكمة فهو مع كونه غير معلوم خارج عن وظيفة الفقيه . ومن ذلك يظهر الإيراد على عبارة العروة الوثقى حيث قال : متى حصل الربح وكان زائدا على مؤونة السنة تعلق به الخمس وإن جاز له التأخير في الأداء إلى آخر السنة ، فليس تمام الحول شرطا في وجوبه ، وإنما هو إرفاق بالمالك ، لاحتمال تجدد مؤونة أخرى زائدا على ما ظنه ، فلو أسرف أو أتلف ماله في أثناء الحول لم يسقط الخمس ( 1 ) . إذ فيه أولا : أن مقتضى ذلك وجوب التعجيل لمن يقطع بعدم المؤونة له إلى آخر السنة ، والظاهر أنهم لا يقولون به ، وهو أيضا خلاف المستفاد من المكاتبة . وثانيا : أن مقتضى قوله ( فلو أسرف . . . ) أن عدم سقوط الخمس مبني على ذلك مع أنه لا يكون مبنيا عليه ، فإنه لو قيل بمقالة ابن إدريس - من عدم وجوب الخمس فعلا حتى بنحو الموسع - لم يسقط الخمس ، لأن الموضوع حدوث الغنيمة وعدم الصرف في المؤونة ، وهو محقق عليه أيضا .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 72 .