شرح
الصلاة ، فإن التوسعة في التكليف بنفسها امتنان وتسهيل على المكلفين ، وربما
يكون في البين مصالح أخر ، كالعثور على الأشد استحقاقا من حيث ضيق المعيشة
أو من حيث الجهات الأخر كالرحمية والتقوى والعلم وغير ذلك .
والحاصل أنه إن أريد بذلك التقييد فهو محجوج عليه بالمكاتبة الظاهرة في
التوسعة مطلقا ، وإن أريد بذلك بيان الحكمة فهو مع كونه غير معلوم خارج عن
وظيفة الفقيه .
ومن ذلك يظهر الإيراد على عبارة العروة الوثقى حيث قال :
متى حصل الربح وكان زائدا على مؤونة السنة
تعلق به الخمس وإن جاز له التأخير في الأداء إلى آخر
السنة ، فليس تمام الحول شرطا في وجوبه ، وإنما هو
إرفاق بالمالك ، لاحتمال تجدد مؤونة أخرى زائدا على
ما ظنه ، فلو أسرف أو أتلف ماله في أثناء الحول لم
يسقط الخمس ( 1 ) .
إذ فيه أولا : أن مقتضى ذلك وجوب التعجيل لمن يقطع بعدم المؤونة له إلى
آخر السنة ، والظاهر أنهم لا يقولون به ، وهو أيضا خلاف المستفاد من المكاتبة .
وثانيا : أن مقتضى قوله ( فلو أسرف . . . ) أن عدم سقوط الخمس مبني على
ذلك مع أنه لا يكون مبنيا عليه ، فإنه لو قيل بمقالة ابن إدريس - من عدم وجوب
الخمس فعلا حتى بنحو الموسع - لم يسقط الخمس ، لأن الموضوع حدوث الغنيمة
وعدم الصرف في المؤونة ، وهو محقق عليه أيضا .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 72 .