تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
بل التوسعة إلى آخر العام ليست مختصة بمن يتجدد له بعد ذلك مؤونة إلى حلول الحول ( * 1 ) .
شرح
وفيه : منع أن المؤونة مستثناة من أصل الخمس - كما تقدم ذلك - بل تكون مستثناة من وجوبه المضيق ، واحتمال ذلك بحسب مقام الظهور والأثبات كاف لصحة ما عليه المشهور ، ومنع الانصراف في المكاتبة ، ومنع عدم اعتبار الخراج في الحكومات من أول السنة بحيث لو أدى أحد خراجه قبل حلول الحول لكان قرضا . وأما وجه الاحتمال الثالث فهو أن تكون المؤونة المستثناة هي مقدارها - لا نفسها بخارجيتها - وما في المكاتبة يكون من حيث التحليل من جانب الإمام كما أنه لم يوجب في الضياع إلا نصف السدس . والأول خلاف الظاهر قطعا ، وكذا الثاني من جهة أن الظاهر منها أن جملة ( فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال الله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شئ . . . ) في مقام بيان أصل الحكم ، من جهة عدم الاستناد إلى نفسه الشريف ومن جهة الاستدلال بالآية الشريفة ، بخلاف سائر مقامات الإيجاب الذي فيه التحليل ، مثل قوله عليه السلام : ( فأما الذي أوجب من الضياع ) وقوله عليه السلام : ( إن الذي أوجبت في سنتي هذه ) ، مع أن وجوب الخمس في كل غنيمة بصرف حصولها يكاد يكون حرجا شديدا على أرباب الحرف والصناعات بل على أرباب الضياع والبساتين ، فإن بعض الثمار يكون وقت اقتطافها أقرب من البعض الآخر ، بل يختلف الأشجار أيضا ، فهو مردود قطعا ، مضافا إلى أنه لم يقل به أحد على الظاهر . ( * 1 ) وذلك لإطلاق المكاتبة الدالة على التوسعة . فما في الشرائع من قوله ( احتياطا للمكتسب ) لعله لبيان حكمة الجعل ، وهو خارج عن وظيفة الفقيه ، مع أن الانحصار بذلك غير معلوم ، كما في توسعة وقت