بل التوسعة إلى آخر العام ليست مختصة بمن يتجدد له بعد ذلك مؤونة
إلى حلول الحول ( * 1 ) .
شرح
وفيه : منع أن المؤونة مستثناة من أصل الخمس - كما تقدم ذلك - بل تكون
مستثناة من وجوبه المضيق ، واحتمال ذلك بحسب مقام الظهور والأثبات كاف
لصحة ما عليه المشهور ، ومنع الانصراف في المكاتبة ، ومنع عدم اعتبار الخراج في
الحكومات من أول السنة بحيث لو أدى أحد خراجه قبل حلول الحول لكان قرضا .
وأما وجه الاحتمال الثالث فهو أن تكون المؤونة المستثناة هي مقدارها - لا
نفسها بخارجيتها - وما في المكاتبة يكون من حيث التحليل من جانب الإمام كما
أنه لم يوجب في الضياع إلا نصف السدس .
والأول خلاف الظاهر قطعا ، وكذا الثاني من جهة أن الظاهر منها أن جملة
( فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال الله تعالى : واعلموا أنما
غنمتم من شئ . . . ) في مقام بيان أصل الحكم ، من جهة عدم الاستناد إلى نفسه
الشريف ومن جهة الاستدلال بالآية الشريفة ، بخلاف سائر مقامات الإيجاب
الذي فيه التحليل ، مثل قوله عليه السلام : ( فأما الذي أوجب من الضياع ) وقوله عليه السلام : ( إن
الذي أوجبت في سنتي هذه ) ، مع أن وجوب الخمس في كل غنيمة بصرف
حصولها يكاد يكون حرجا شديدا على أرباب الحرف والصناعات بل على
أرباب الضياع والبساتين ، فإن بعض الثمار يكون وقت اقتطافها أقرب من البعض
الآخر ، بل يختلف الأشجار أيضا ، فهو مردود قطعا ، مضافا إلى أنه لم يقل به أحد
على الظاهر .
( * 1 ) وذلك لإطلاق المكاتبة الدالة على التوسعة .
فما في الشرائع من قوله ( احتياطا للمكتسب ) لعله لبيان حكمة الجعل ، وهو
خارج عن وظيفة الفقيه ، مع أن الانحصار بذلك غير معلوم ، كما في توسعة وقت