تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الثامنة والعشرون : لو تعجل في الأداء فبان كون المؤونة أكثر مما ظنه فلعل الظاهر جواز الاسترداد مع وجود العين ، والضمان مع التلف أو الإتلاف في صورة العلم بالحال ، وأنه خمس على وجه الاستعجال . وكذا في صورة الاحتمال بأن احتمل كونه كذلك . أما مع تخيل الخلاف بأن تخيل كونه غير الخمس أو كونه خمسا بعد حلول الحول فلعل الظاهر أيضا الضمان إذا صرفه وانتفع به . وأما مع الفرض المذكور والتلف من غير انتفاع ففي الضمان إشكال ، والأحوط التصالح ( * 1 ) .
شرح
( * 1 ) أما استرداد العين والضمان مع التلف في الصورة المذكورة فلأنه مع تجدد المؤونة يكشف عن عدم كون ما أعطاه خمسا ، فهو كالمقبوض بالعقد الفاسد ، فإنه وإن لم يكن غصبا إلا أنه يد الآخذ ليست بأمانية ، فإن مقتضى دليل اليد هو الضمان ، خرج منه ما استقرت عليه اليد على وجه الإذن ، لا على وجه تخيل الاستحقاق ، لوضوح أنه لو أعطى لشخص مالا من باب تخيل أنه له لا من باب التمليك فتبين العدم فإنه ضامن من دون شبهة ، والمسألة من مصاديق الكلي المزبور . إن قلت : إن كشف تجدد المؤونة عن عدم كون المعطى خمسا ممنوع ، لما تقدم من أن استثناء المؤونة إنما هو بالنسبة إلى تضيق وجوب الخمس ، لا بالنسبة إلى نفس كون الخمس للمصارف المعهودة ووجوب إعطائه وصرفه في المصارف المعهودة على وجه الوجوب الموسع . وإعطاؤه بتخيل أنه الذي يجب عليه بعد التضيق لا يوجب التقييد بحسب البرهان ، فإن التقييد إنما هو بالتخيل لا بالواقع ، وإلا لم يصدر منه الإعطاء على وجه الخمس على نحو الإطلاق ، فإن إعطاءه على وجه الإطلاق يتوقف على الرضا بذلك على وجه الإطلاق ، وإلا لزم وجود المعلول من دون وجود ما فرض دخالته في العلية ، وليس مثل الأوصاف
الخمس — صفحة 428 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي