ولكن لا يخلو عن الإشكال ( * 1 ) .
الثلاثون : الأحوط لمن ليست له مؤونة بعد ذلك : عدم التأخير بعد
الدخول في الشهر الثاني عشر ( * 2 ) .
شرح
إن قلت : إن النقل يتوقف على عدم كونه مخالفا لحق المالك ، والمالك له حق
التعيين من حيث المصرف وحق التبديل بالقيمة وحق التأخير إلى الحول .
قلت : أما حق التعيين من حيث المصرف فهو من باب عدم اقتضاء ما يعينه في
شخص خاص ، وأما الحقان الآخران فهما ثابتان أيضا في بدل الخمس ، فله حق
التأخير والتبديل كما كان له في أصل الخمس .
( * 1 ) من جهة أن المالك هو المصرف بنحو الكلي . ومعنى الكلي أن المالك متعهد
وفي عهدته وضمانه أن يعطي الخمس إلى فرد من الأفراد من غير أن يملك ذلك
الفرد شئ في الخارج ، كما في الكلي في الذمة بالنسبة إلى المملوك ، فكما أن
تعيين المصداق في الذمة بعهدته كذلك تعيين مصداق المالك بعهدته أيضا ، فالفرد
الخاص لا يملك حتى يصالح أو يبيع الخمس ، كما أن مالك الذمة ليس له أن يبيع
مصداق ما ينطبق على ما يملكه في ذمة صاحبه .
( * 2 ) كما في الزكاة ، لا من باب القياس عليها ، بل من باب أن الدليل على
التأخير إما استثناء المؤونة الخارجية المفروض عدمه ، وإما المكاتبة الظاهرة في
أن مورد الوجوب هو العام ، والعام صادق على الشهر الثاني عشر ، ففيه إشكال من
جهة قوله عليه السلام :
( ولم أوجب عليهم ذلك في كل عام ولا أوجب
عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله عليهم ) ( 1 ) .
والعام الملحوظ في الزكاة يتم بالورود في الثاني عشر ، والسياق واحد ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس