تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
حديث اليد وغيره ، والخارج منه اليد الأماني المأذون فيه بالعنوان المنطبق عليه . وأما الضمان في صورة الجهل البسيط واحتمال عدم كونه خمسا أو عدم كونه كذلك بعد استثناء المؤونة الواقعية ، فللعموم المذكور وعدم صدق الغرور . وأما الضمان في صورة الجهل المركب وفرض الانتفاع به بصرفه في مصارفه ، فلعدم صدقه أيضا من جهة عدم الضرر . وأما الإشكال في صورة الجهل المركب وفرض عدم الاستفادة - كالتلف والإتلاف في غير المصرف من غير عمد - فمن جهة صدق الغرور وشمول قاعدته ، كما أشير إليه في تعليق بعض الأعاظم قدس الله أسرارهم على العروة ( 1 ) لكنه لا يخلو عن إشكال من جهة أن مورد قاعدة الغرور هو الرجوع إلى الغار بأخذ ما تضرر منه ، والمقصود هنا هو الحكم بعدم الضمان ، فرجوع المغرور إلى الغار غير عدم رجوع الغار إلى المغرور . ويمكن تقريب الإشكال بوجه عقلي ، وهو أن الحكم بعدم ضمان المغرور شئ للمالك مستندا إلى القاعدة مستلزم لعدم صدق الغرور ، إذ صدقه متوقف على الضرر ، فلا يشمله القاعدة فلا مانع من دليل الضمان ، فالحكم بعدم الضمان يستلزم الحكم بالضمان ، كما أن الحكم به يستلزم عدمه ، وليس ذلك إلا من جهة فرض شمول القاعدة للمورد . ويمكن الجواب عن الإشكال العقلي بأنه يحكم بالضمان للمالك بقاعدة اليد ويحكم بضمان المالك لما ضمنه المغرور بقاعدة الغرور ، فيحكم بعدم ضمان المغرور لتساوي الدينين وحصول التهاتر القهري ، فلا يحكم بعدم الضمان أصلا لقاعدة الغرور حتى يتوجه الإشكال العقلي ، بل يحكم به فيصدق توجه الضرر إلى
هامش
( 1 ) في كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 79 .
الخمس — صفحة 430 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي