شرح
الخارجية التي يحتاج إليها في السنة ، لكن مقتضى ذلك في بعض المقامات
وجوب التعجيل ، كما إذا قطع بعدم تجدد مؤونة بعد ذلك ، بل لو لم يكن له مؤونة
من أول الأمر ، كأن تكفل لمؤونته متبرع .
ثانيهما : مكاتبة علي بن مهزيار ، وفيها : ( فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة
عليهم في كل عام ) ( 1 ) فإنه ظاهر في الوجوب الموسع وعدم لزوم أدائه عند حصول
الغنيمة ، مضافا إلى أن قوله عليه السلام : ( الذي أوجبت في سنتي هذه ) وقوله عليه السلام : ( ولم
أوجب عليهم ذلك في كل عام ) وكذا قوله : ( وإنما أوجبت عليهم الخمس في سنتي
هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول ) وكذلك قوله : ( فأما الذي
أوجب من الضياع والغلات في كل عام ) يكون ظاهرا في الاعتبار بالسنة في
الجملة ، كما لا يخفى . هذا وجه كلام المشهور .
وأما وجه ما نسب إلى ابن إدريس - من عدم وجوب الخمس حتى بنحو
السعة إلا بعد حلول الحول - فيمكن أن يكون أمورا تقدم بعضها في مقام
الاستدلال للمشهور :
منها : كون المؤونة هي مؤونة السنة .
ومنها : كون المستثنى هو المؤونة الخارجية .
ومنها : أن الظاهر أنها مستثناة من أصل الخمس ، لا عن وجوبه المضيق ، ولا
ريب أن مقتضى ذلك هو أن لا يكون الخمس إلا بعد حلول الحول وإخراج مؤونة
السنة بوجوده الواقعي . وأما المكاتبة فيمكن فيها دعوى الانصراف إلى رأس
العام ، كما في الخراجات المعمولة بين الحكومات والرعية .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .