تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
تقييده بما إذا أقروا بالرقية ، والقدر المتيقن : مجموع الأمرين . وعلى فرض جواز قتل غير المعاهد وأخذ ماله وسبي نسائه أو نفسه فلا إشكال في عدم الجواز في المعاهد كما في بعض عبارات الفقهاء ، والمستأمن كما في بعضها الآخر . ولا يبعد صدق الاستيمان إذا كان ذلك من جانب الحكومة الإسلامية ، سواء كان الكافر في بلاد المسلمين أو في بلادهم ، بل ولو كان من جانب آحاد المسلمين ، كما صرح بذلك في الدروس في كتاب الجهاد حيث قال قدس سره : و [ يحرم ] القتال بعد الأمان ولو كان من آحاد المسلمين لآحاد الكفار ( 1 ) . وعدم جواز الاستيمان لإقليم إنما هو في حال قيام الحرب الصحيح ، لأنه يلزم أن لا يتحقق الحرب اللازم بأمان أحد من المسلمين ، وأما في غير حال الحرب فالظاهر بحسب الدليل جواز الاستيمان ، لا سيما إذا كان ذلك من جانب ذي الشوكة من المسلمين ، كما أشير إليه في ما تقدم حكايته من الدروس . وأما ما دل على جواز أخذ مال الناصب مطلقا وإعطاء الخمس ( 2 ) فلا يبعد أن يكون المراد من نصب الحرب للإمام العادل ، كما ربما يومئ إلى ذلك ما عن الفقيه : قال النبي صلى الله عليه وآله : ( صنفان من أمتي لا نصيب لهم في الإسلام : الناصب لأهل بيتي حربا . . . ) ( 3 ) . وعلى فرض كون المقصود هو الناصب بالمعنى المعروف فلا يدل على حكم الكافر الذي لا عداوة له بالنسبة إلى الإسلام ولا بالنسبة إلى أهل البيت عليهم السلام .
هامش
( 1 ) الدروس : ج 2 ص 33 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 340 ح 6 و 7 من ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 3 ) الوافي : ج 2 ص 229 ح 1 من ب 23 .
الخمس — صفحة 39 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي