شرح
تقييده بما إذا أقروا بالرقية ، والقدر المتيقن : مجموع الأمرين .
وعلى فرض جواز قتل غير المعاهد وأخذ ماله وسبي نسائه أو نفسه فلا
إشكال في عدم الجواز في المعاهد كما في بعض عبارات الفقهاء ، والمستأمن كما
في بعضها الآخر .
ولا يبعد صدق الاستيمان إذا كان ذلك من جانب الحكومة الإسلامية ، سواء
كان الكافر في بلاد المسلمين أو في بلادهم ، بل ولو كان من جانب آحاد
المسلمين ، كما صرح بذلك في الدروس في كتاب الجهاد حيث قال قدس سره :
و [ يحرم ] القتال بعد الأمان ولو كان من آحاد
المسلمين لآحاد الكفار ( 1 ) .
وعدم جواز الاستيمان لإقليم إنما هو في حال قيام الحرب الصحيح ، لأنه
يلزم أن لا يتحقق الحرب اللازم بأمان أحد من المسلمين ، وأما في غير حال
الحرب فالظاهر بحسب الدليل جواز الاستيمان ، لا سيما إذا كان ذلك من جانب
ذي الشوكة من المسلمين ، كما أشير إليه في ما تقدم حكايته من الدروس .
وأما ما دل على جواز أخذ مال الناصب مطلقا وإعطاء الخمس ( 2 ) فلا يبعد
أن يكون المراد من نصب الحرب للإمام العادل ، كما ربما يومئ إلى ذلك ما
عن الفقيه :
قال النبي صلى الله عليه وآله : ( صنفان من أمتي لا نصيب لهم في
الإسلام : الناصب لأهل بيتي حربا . . . ) ( 3 ) .
وعلى فرض كون المقصود هو الناصب بالمعنى المعروف فلا يدل على حكم
الكافر الذي لا عداوة له بالنسبة إلى الإسلام ولا بالنسبة إلى أهل البيت عليهم السلام .
هامش
( 1 ) الدروس : ج 2 ص 33 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 340 ح 6 و 7 من ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) الوافي : ج 2 ص 229 ح 1 من ب 23 .