تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
لسائر الناس كما في خبر حماد ( 1 ) وغيره ( 2 ) فالظاهر أنه بحكمه في جميع الجهات إلا من جهة المصرف . أو لأنه يقال : إن مقتضى إطلاق خبر زرارة ومحمد بن مسلم عنهما عليهما السلام : ( ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شئ . . . ) ( 3 ) عدم ثبوت الخمس أيضا . أو لأنه يقال : إن مقتضى حديث رفع القلم عن الصبي والمجنون ( 4 ) : عدم ثبوت الخمس ولو كان مفاد الدليل هو الوضع ، لأن القلم كناية عن الجعل الموجب لضيق عليهما من غير فرق بين الوضع والتكليف . ولا ريب أن جعل الخمس في مال الصغير موجب لحصول النقص في ماله ، ورفعه موافق للامتنان من دون أن يوجب ذلك ضررا على غيره ، إذ عدم جعل الخمس لمصرفه ليس ضررا عليه ، كما في عدم جعل أموال أخر له أو لغيره ، بل يكون ذلك صرف عدم النفع ، وهذا بخلاف عدم الضمان على الصغير إذا أتلف مال الغير ، فإن عدم ضمانه وإن كان على وفق الامتنان بالنسبة إلى الصغير لكنه ضرر على غيره . ولعل هذا هو الوجه في فتوى بعض أعاظم العصر حيث أفتى بعدم ثبوت الخمس في مال الصغير مطلقا . لكن الإنصاف أنه إن تم فلا وجه له بالنسبة إلى الحلال المختلط بالحرام ، لأنه من قبيل وجود حق الغير في مال الصغير . وفي الكل نظر وإيراد : أما الأول فلأن عدم شمول ما اشتمل على التكليف لا يصير قرينة على تقييد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس . ( 2 ) مثل ما في المصدر : ص 359 ح 9 . ( 3 ) المصدر : ص 54 ح 2 من ب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة . ( 4 ) الوسائل : ج 1 ص 32 ح 11 من ب 4 من أبواب مقدمة العبادات .
الخمس — صفحة 417 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي