شرح
لسائر الناس كما في خبر حماد ( 1 ) وغيره ( 2 ) فالظاهر أنه بحكمه في جميع الجهات
إلا من جهة المصرف .
أو لأنه يقال : إن مقتضى إطلاق خبر زرارة ومحمد بن مسلم عنهما عليهما السلام :
( ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شئ . . . ) ( 3 ) عدم ثبوت الخمس
أيضا .
أو لأنه يقال : إن مقتضى حديث رفع القلم عن الصبي والمجنون ( 4 ) : عدم
ثبوت الخمس ولو كان مفاد الدليل هو الوضع ، لأن القلم كناية عن الجعل الموجب
لضيق عليهما من غير فرق بين الوضع والتكليف . ولا ريب أن جعل الخمس في
مال الصغير موجب لحصول النقص في ماله ، ورفعه موافق للامتنان من دون أن
يوجب ذلك ضررا على غيره ، إذ عدم جعل الخمس لمصرفه ليس ضررا عليه ،
كما في عدم جعل أموال أخر له أو لغيره ، بل يكون ذلك صرف عدم النفع ، وهذا
بخلاف عدم الضمان على الصغير إذا أتلف مال الغير ، فإن عدم ضمانه وإن كان
على وفق الامتنان بالنسبة إلى الصغير لكنه ضرر على غيره . ولعل هذا هو الوجه
في فتوى بعض أعاظم العصر حيث أفتى بعدم ثبوت الخمس في مال الصغير
مطلقا . لكن الإنصاف أنه إن تم فلا وجه له بالنسبة إلى الحلال المختلط بالحرام ،
لأنه من قبيل وجود حق الغير في مال الصغير .
وفي الكل نظر وإيراد :
أما الأول فلأن عدم شمول ما اشتمل على التكليف لا يصير قرينة على تقييد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .
( 2 ) مثل ما في المصدر : ص 359 ح 9 .
( 3 ) المصدر : ص 54 ح 2 من ب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة .
( 4 ) الوسائل : ج 1 ص 32 ح 11 من ب 4 من أبواب مقدمة العبادات .