شرح
إخراج الخمس ليصل ثوابه إليه ) يكون في ماله فلا بد لوليه من أدائه .
الثاني : أنه لو قلنا بالاختصاص من باب أن سلب مالكية الصغير مثلا وجعل
خمس ماله للهاشمي خلاف الامتنان فهو موضوع عنه فلا يجري في المورد أيضا ،
لأن الموضوع عنه هو خصوص قلم المؤاخذة ، وإذا كان الحرام المختلط مرددا
بين الخمس والزائد فلم يخرج من ماله إلا مال غيره ، وأما إذا كان الواقع أقل من
الخمس فاستحقاقه للخمس ليس من باب إخراج مال الصغير ، بل من باب
المصالحة للأكثر ، وهذا لا يعد قلما موضوعا على الصغير ولا يكون سلبا لمالكية
الصغير ، مع أنه يتبدل احتمال الأقل من الخمس باحتمال الأكثر ، وهو ليس
خلاف الامتنان على الصغير كما في سائر مبادلاته ، ولا يمكن أن يقال : إنه لا يصح
المبادلة من الصغير مثلا ، لأنه خلاف الامتنان ، مع أنه لو بني على الأقل لكان
خلافا للامتنان على المالك المجهول ، وهو الوجه في ضمان الصغير لما يتلفه من
الأموال مثلا .
الثالث : أن يكون الوجه في عدم الخمس في سائر الأنواع حسن محمد بن
مسلم وزرارة عنهما عليهما السلام :
( ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت
شئ . . . ) ( 1 ) .
ومن المعلوم أن المقصود أنه لا يتعلق بماله شئ ، وهذا الخمس ليس متعلقا
بماله ، بل هو مال الغير الذي يكون في ماله وله تبديل المحتمل بالمحتمل ، ويكون
وزانه وزان المعاملات الواقعة على مال غير المكلف ، فالظاهر وضوح تعلق
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 54 ح 2 من ب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة .