السادسة والعشرون : لعل الظاهر عدم اشتراط البلوغ والعقل في
غير المختلط بالحرام من سائر موارد الخمس أيضا ( * 1 ) ، فيجوز بل يجب
على الولي إخراجه من مالهما .
شرح
الخمس من حيث المختلط بمال الصغير وإن لم نقل بذلك في سائر أنواع الخمس .
( * 1 ) في المسألة بحسب الدليل وجوه :
ألف - عدم ثبوت الخمس ، وذلك :
لأن مقتضى بعض الأدلة هو التكليف ، كما في خبر أبي علي بن راشد ( يجب
عليهم الخمس ) ( 1 ) وخبر الهمداني ( أنه أوجب عليهم نصف السدس ) ( 2 ) ومكاتبة
علي بن مهزيار ( 3 ) ، ويحمل ما بقي مما له الظهور في أن الخمس لمصرفه ( كالآية
الشريفة ( 4 ) وموثق سماعة ( 5 ) والأخبار الأخر الواردة في الوسائل في الباب الثاني
من أبواب ما يجب فيه الخمس ( 6 ) وغير ذلك مما لا يخفى على المراجع إلى الأخبار )
على أنه لبيان التكليف .
أو لأنه يقال : إن مقتضى ما ورد في باب الزكاة عدم الزكاة في مال الطفل ولا
في مال المجنون إلا في بعض الصور المستحبة ، كصورة الاتجار ( 7 ) ، والظاهر أنه
من باب عدم كونه مكلفا ، والملاك موجود في المقام .
أو لأنه يقال : إنه بضم ما ورد من أن الخمس عوض عن الصدقات المجعولة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 348 ح 3 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) المصدر : ص 349 ح 4 .
( 3 ) المصدر : ص 349 ح 5 .
( 4 ) سورة الأنفال : 41 .
( 5 ) الوسائل : ج 6 ص 350 ح 6 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 6 ) الوسائل : ج 6 ص 338 .
( 7 ) راجع الوسائل : ج 6 ص 54 الباب 1 وص 57 الباب 2 وص 59 الباب 3 من أبواب من
تجب عليه الزكاة .