الخامسة والعشرون : الظاهر أنه لا يشترط في تعلق الخمس
بالمختلط شرائط التكليف من البلوغ والعقل وإن قلنا بعدم التعلق بسائر
أنواع مال غير المكلف ( * 1 ) .
شرح
الأصحاب : عدم لزوم تحمل الضرر بإعطاء المالين للمصرفين .
وبعد ذلك فإن احتاط بذلك وإن لم يكن واجبا فلا بأس عليه ، ولكن لا يصار
إلى القرعة ما دام المال في يد صاحبه ، لاحتمال كون الحكم هو أداء الخمس
ولأنه لم يشكل عليه الأمر ما دام يمكن أداؤه إلى ولي الطرفين أو وكيلهما ، لكن
بعد الوصول إلى الحاكم أو وكيلهما فلا إشكال من جهة دليل الخمس ، لعدم المال
المختلط فعلا بعد أداء قيمة حد الأكثر للحاكم ، فإن أمكن التصالح والاسترضاء
على الوجه المشروع لهما وهو التنصيف فلا تصل النوبة إلى القرعة ، وإلا فيرجع
إلى القرعة .
وأما كون الاحتياط هو التصالح بالتنصيف فمن جهة شبهة تضييع مال السادة
مثلا أو الفقير من غيرهم ، وأما التنصيف فلا يصدق عليه التضييع عرفا ، بل هو مما
يختاره العرف في موارد الدوران ، كما لا يخفى .
( * 1 ) كما صرح بذلك الشيخ الأنصاري قدس سره في كتابه خلافا لصاحب المناهل ( 1 ) .
والوجه في ذلك يلخص في أمور ثلاثة :
الأول : أنه يمكن أن يقال بالاختصاص بالمكلف في الأنواع الأخر ، من باب
الظهور في التكليف أو الوضع الملازم للتكليف ، والتكليف مختص بالمكلف ، وهذا
الوجه غير جار في المقام ، لأن الحكم بالخمس ولو كان تكليفا في المقام لكن هو
من باب كون مال الغير في ماله ، فحق الغير ( وهو أنه من باب الاختلاط يستحق
هامش
( 1 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : ص 270 .